فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1086

إِنْ فعلت كذا يقع به العتق ولا كفارة عليه، وأنه قال: إِن ادعوا في ذلك إجماعًا، قيل لهم: لا عِلْمَ لكم باختلاف أهل العلم، وقد رُويَ عن ابن عمر وعائشة وحفصة وأم سلمة وعطاء وطاووس والقاسم وسالم وجماعة يَكْثُرُ عددهم من أئمة الصحابة والتابعين أنَّ في ذلك كفارة يمين [1] .

وهذا النقل عن القاسم بن محمد يُعَارِضُ نَقْلَ ابن حزم عنه أنه لا شيء عليه [2] ، وكذلك نَقَلَ عن ابن المسيب خلاف ما نقل عنها [3] ، وما نقله ابن حزم من إثبات ذلك فهو منقول وكذلك ما نقله ابن جرير؛ فلا يكاد القائل يغلط في الإثبات إلّا قليلًا، وأكثر الغلط في النفي.

فقول [4] ابن حزم: (إنهما أسقطا الكفارة) غلطٌ بلا ريب، وما نقله عن عائشة - رضي الله عنها - من موافقة ذلك لم يذكر إسناده [5] ، وقد ثبت عن عائشة من الوجوه الثابتة باتفاق أهل العلم أنها كانت تقول في مثل ذلك بكفارة يمين، وهذا معروف عنها من غير وجه [6] ، فلا يعارض بنقل لم يثبت أو لفظ لم

(1) تقدمت الإشارة إلى ذلك في (ص 141) .

(2) المحلى (ص 991) .

(3) كذا في الأصل.

وانظر: المحلَّى (ص 991) ، السنن الكبير للبيهقي (20/ 172 / ح 20064) .

(4) في الأصل: (يقول) ، والصواب ما أثبتُّ.

(5) حيث قال في المحلى (ص 991) بعد أنْ ساق حديث أبي رافع مع مولاته: (ومن طريق عائشة -أم المؤمنين- فيمن قال لغريمه: إنْ فارقتك فما لي عليك في المساكين صدقة ففارقه: إنَّ هذا لا شيء يلزمه فيه) .

(6) رواه عبد الرزاق في مصنفه (8/ 483 / ح 15987) عن ابن جريج، عن عطاء، عن صفية، عن عائشة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت