كقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [1] فلما جُعل للشخص نصب الوعد على التفسير.
قال في أثناء كلامه: ولو كان الوعد في قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} [2] مفعولًا ثانيًا، لقيل الوعد مصدوق أو مصدوق الوعد، كما يقال الدرهم معطى، والله -تعالى- قال: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} (1) لم يقل مصدوق الوعد.
وتكلم على قوله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [3] (ق 26 - أ) كلامًا جليلًا وجعله نظير ما تقدم من الانتصاب على التمييز، والمعنى ما كذبت رؤيته، بل الرؤيا التي رآها كانت صادقة.
(1) سورة مريم، الآية: 54.
(2) سورة آل عمران، الآية: 152.
(3) سورة النجم، الآية: 11.