فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 307

صحيحًا فلم يرد بهذه الآية.

وتكلم شيخنا على قوله تعالى: {سَفِهَ نَفْسَهُ} [1] وذكر الاختلاف في التمييز هل يجوز أن يكون معرفة أم يتعين أن يكون نكرة، واختار أنه قد يقع معرفة وجعل منه هذا (ق 25 - ب) الموضع وغيره.

قال: وقد يكون المنصوب على التمييز معرفة، وهذا لم يعرفه البصريون ولم يذكره سيبويه وأتباعه [2] .

وقال أيضًا: لما تكلم على قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} [3] ويتوجه في هذا ما قاله الكوفيون في المميز إذا كان معرفة {سَفِهَ نَفْسَهُ} [4] {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} [5] و ( ... ) [6] ونحو ذلك؛ فإنهم يقولون: صدق وعده، كقوله تعالى {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} [7] ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق الله وعده ونصر عبده" [8] والأصل أن يجعل الصدق للوعد

= أظهر؛ لما رواه البخاري في كتاب"أفعال العباد"عن علي بن المديني، عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة - رضي الله عنه - مرفوعًا، قال:"إن الله -تعالى- يصنع كل صانع وصنعته". اهـ.

وقال القرطبي في"تفسيره" (25/ 96) : والأحسن أن تكون"ما"مع الفعل مصدرًا، والتقدير: والله خلقكم وعملكم.

(1) سورة البقرة، الآية: 130.

(2) "مجموع الفتاوى" (16/ 570 - 571) ، والجواب الصحيح (3/ 76) .

(3) سورة سبأ، الآية: 20.

(4) سورة البقرة، الآية: 130.

(5) سورة القصص، الآية: 58.

(6) كلمة غير واضحة في"الأصل".

(7) سورة آل عمران، الآية: 152.

(8) رواه البخاري (3/ 724 رقم 1797 وأطرافه في: 2995، 3084، 4416، 6385) ، ومسلم (2/ 980 رقم 1344) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت