فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 307

ومن كرهه قال: هذا خلاف سنة المسلمين فإنهم لم يكونوا يتوضئون قبل الأكل، وإنما هو من فعل اليهود فيُكره التشبه بهم، وأما حديث سلمان الفارسيّ فقد ضعفه بعضهم، وقد يُقال: كان هذا في أول الإسلام لما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيءٍ.

وقال [1] في أثناء كلامه على مواضع مفيدةٍ: وعلى هذا بُني نزاع العلماء

= (4/ 248 رقم 1846) ، والحاكم (4/ 106 - 107) وغيرهم من طريق قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان - رضي الله عنه.

قال أبو داود: وهو ضعيف.

وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يُضَعَّف في الحديث.

وقال الحاكم: تفرد به قيس بن الربيع عن أبي هاشم، وانفراده على علو محله أكثر من أن يمكن تركها في هذا الكتاب.

وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: مع ضعف قيس فيه إرسال.

وقال الخلال في"جامعه": عن مهنا قال: سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"بركة الطعام الوضوء قبله وبعده"فقال لي أبو عبد الله: هو منكر. فقلت: حدَّث بهذا إلا قيس بن الربيع؟ قال: لا. وسألت يحيى بن معين -وذكرت له حديث قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان، الحديث- فقال لي يحيى بن معين: ما أحسن الوضوء قبل الطعام وبعده. قلت له: بلغني عن سفيان الثوري أنه كات يكره الوضوء قبل الطعام.

وقال مهنا: سألت أحمد، قلت: بلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان سفيان يكره غسل اليد عند الطعام. قلت: لم كره سفيان ذلك؟ قال: لأنه من زي العجم، وضعَّف أحمد حديث قيس بن الربيع.

قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده، وإن كان على وضوء. انتهى، نقله الحافظ ابن القيم في تهذيب السنن (10/ 233 - 234) .

وسُئل أبو حاتم الرازي عن حديث سلمان، فقال: هذا حديث منكر. كما في (علل الحديث"لابنه(2/ 10 رقم 1502) ."

(1) "مجموع الفتاوى" (22/ 326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت