فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 307

في صدقة الفطر إذا لم يكن أهل البلد يقتاتون التمر والشعير {فهل يخرجونا من قوتهم كالبر والرز، أو يخرجون من التمر والشعير} [1] لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض ذلك، فإن في الصحيحين [2] عن ابن عمر أنه (ق 15 - أ) قال:"فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعيرٍ، على كل صغيرٍ وكبيرٍ، ذكرٍ وأنثى، حرٍّ وعبدٍ من المسلمين"؟ وهذه المسألة فيها قولان للعلماء (وهما روايتان عن أحمد، وأكثر العلماء [3] على أنه يُخْرج من قوت بلده، وهذا هو الصحيح، كما ذكر الله ذلك في الكفارة بقوله: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [4] .

وقال -رحمه الله-: السؤال محرم إلا عند الحاجة إليه، وظاهر مذهب أحمد أنه لو وجد ميتة عند الضرورة ويمكنه السؤال جاز له أكل الميتة، ولا يسأل الناس شيئًا، ولو ترك أكل الميتة ومات {مات} [5] عاصيًا، ولو ترك السؤال ومات لم يمت عاصيًا، والأحاديث في تحريم السؤال كثيرة جدًّا [6] نحو بضعة عشر حديثًا في الصحاح والسنن"وفي سؤال الناس مفاسد: الذل لهم، والشرك بهم، والإيذاء لهم، وفيها ظلم نفسه بالذل لغير الله -عز"

(1) سقطت من"الأصل"من هذا الموضع، ثم كتبها الناسخ بعد قوله:"وهذا هو الصحيح"فاختل الكلام، والتصويب من"مجموع الفتاوى".

(2) صحيح البخاري (3/ 430 رقم 1503 وأطرافه في: 1504، 1507، 1509، 1511، 1512) ، وصحيح مسلم (2/ 677 - 678 رقم 984) .

(3) سقطت من"الأصل"، والمثبت من"مجموع الفتاوى".

(4) سورة المائدة، الآية: 89.

(5) ليست في"الأصل".

(6) ذكر جملةً كبيرةً منها الحافظُ المنذري في كتابه"الترغيب والترهيب"في باب الترهيب من المسألة من كتاب الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت