تَمَنَّيت؟ فَيقُول: نَعَم، فَيُقَال: لَك مَا تَمَنَّيتَ، ومِثْلَه مَعَهُ» [1] .
(1005) وأخبرنا أبو طَاهِر الفَقِيهُ، أخبرنا أبو بَكْر القَطَّانُ، حدثنا أَحمدُ ابنُ يُوسُف، حدثنا عبدُ الرَّزَاق، أخبرنا مَعْمَر، عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّه، قال: هَذَا مَا حَدَّثنا أبو هُرَيْرَةَ، قال: وقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
«إِنَّ أَدْنَى مَقْعَدِ أَحَدِكُم مِنَ الجَنَّة إن -هُيء- لَه أَن يُقَال: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّ ويَتَمنَّ، فَيُقَال لَه: تَمَنَّيتَ؟ فَيقُول: نَعم، فَيقُول: فَإِنَ لَك مَا تَمَنَّيتَ ومِثْلَه مَعَهُ» .
رواه مسلمٌ في الصَّحِيح [2] ، عن محمد بنِ رَافِع، عن عبد الرزاق.
وروينا فيما مضى [3] من حديث سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد، عن أبي هريرة في حديث الرؤية، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
«ويَبْقَى رَجُلٌ بَين الجَنَّة والنَّار هو آخِرُ أهل الجَنة دُخولًا، مُقْبِلًا بَوجْهِه على النار، يقول: يا رَبِّ، اصْرِف وجْهِي عن النَّار، فَإِنَّه قَد قَشَبَنِي رِيحُها، وأحْرَقَنِي ذَكَاؤُها، فيقول اللهُ - عز وجل: فَهَل عَسَيتَ إنْ فَعَلتُ ذَلِك أَن تَسأَلَ غَيْر ذَلِك، فَيقُول: لا وعِزَّتِك، فَيْعْطِي رَبَّه مَا شَاء مِن عَهْدٍ ومِيثَاق، فَيَصْرِف اللهُ وجَهْهُ عَن النَّار» ، ثم ذكر الحديث إلى أن قال: «ثُم يَأْذَن لَهُ في دُخُول الجَنَّة، فَيقُول لَه: تَمَنَّ، فَيَتمنَّى، حتى إذا انْقَطع بِه، قال اللهُ - عز وجل: مِن كَذا وكَذا فَسَل، ... -يُذَكِّرُه رَبُّه-، حتى إذا انتهت به الأماني قال اللهُ - عز وجل: لَك ذَلِك ومِثْلَه مَعَه» .
قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة: إِنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لك وعَشْرَة أَمْثَالِه» ، قال أبو هريرة: لم أحْفَظ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلا قوله: «لَك
(1) أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (595) ، من طريق أحمد بن حفص، به.
(2) صحيح مسلم (182) .
(3) مضى برقم (657) .