وآكُلُ مِن ثَمَرِهَا، وأشربُ مِن مَائِها، فيقول اللهُ - عز وجل: هَل عَسَيْتَ إِن فَعَلتُ أَنْ تَسْأَلَني غَيْرَهُ؟ فيقول: لَا وعِزَّتِك، لا أَسْأَلك غَيْرَه، فَيُقَدِّمُه اللهُ إليها، فَبَرَزَ لَه بَابُ الجَنَّة، فيقولُ: أَيْ رَبِّ، قَرِّبْنِي إلى بَابِ الجَنَّة، فَأَنْظُر إلى أَهْلِها، فَيُقَدِّمُه اللهُ إليها، فَيَرى أَهْلَ الجَنَّة وما فِيهَا، فَيَقُول: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الجَنَّة، قال: فَيُدْخِلُه اللهُ الجَنَّة، فَإِذَا دَخَل الجَنَّة، قال: هذا لَي، فَيقُولُ اللهُ - عز وجل - تَمَنَّ، قال: فَيَتَمَنَّى ويُذَكِّرُهُ اللهُ، تَمَنَّ كَذَا وكَذَا، حَتى إذا انْقَطَعَت بِه الأَمَانِي، قال اللهُ - عز وجل: هُو لَك وعَشْرَةُ أَمْثَالِه، قال: ثُم يَدخُل الجَنَّة، فَيَدخل عَلَيه زَوْجَتَاهُ مِن الحُور العِين، فيقولان لَه: الحَمْدُ لله الذِي أَحْيَاكَ لَنَا، وأحْيَانَا لَك، قال: فيقول: ما أُعْطِي أَحَدٌ مِثل مَا أُعْطِيت، قال: وأَدْنَى أَهْلِ النَّار عَذابًا يُنْعَلُ بِنَعْلَين مِن نَارٍ يَغْلِي دِمَاغُهُ مِن حَرَارة نَعْلَيْه».
رواه مسلم في الصحيح [1] ، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير، إلى قوله: «مثل ما أعطيت» [2] .
(1004) حدثنا السَّيدُ أبو الحَسَن محمدُ بنُ الحُسَين العَلَوِيُّ، أخبرنا أبو حَامِد أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بنِ الحَسَن الحَافِظُ، وأبو حَامِد بنُ بِلَالٍ البَزَّاز قالا: حدثنا أحمدُ بنُ حَفْصِ بنِ عَبْدِ اللهِ، حدثني أَبِي، حدثني إِبراهيمُ بنُ طَهْمَانَ، عن مُوسَى بنِ عُقْبَة، عن صَفْوَانَ بنِ سُلَيْم، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
«إِنَّ أَدْنَى مَقْعَدِ أَحَدِكُم مِن الجَنَّة أَن يُقَالَ لَه: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى، فَيُقَال: هَل
(1) صحيح مسلم (188) .
(2) أخرجه ابن منده في «الإيمان» (840) ، من طريق إبراهيم بن الحارث، به.