فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 755

4 -جِمَاعُ أبْوَابِ أشْرَاط السَّاعَةِ[1]

قال الله - عز وجل: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد: 18] أي: دَنَتْ، فأولها خروج النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه نَبِيُّ آخِرِ الزمان، وقد بُعِث وليس بَيْنه [2] وبين القيامة نَبِيٌّ، ثم بَيَّن النَّبيُّ - عليه السلام - ما يليه من الأشراط.

(37) أخبرنا أبو عبد الله الحافِظُ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المُزَكِّي، حدثنا أحمد بن سَلَمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم [3] ، حدثنا جَرِيرٌ، عن أبي حَيَّان، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَومًا بَارِزًا للناس، إذْ أتاه رجلٌ يمشي فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال:

«الإيمانُ أنْ تُؤمنَ باللهِ وملائِكَتِهِ ورُسُلِهِ ولِقَائِهِ، وتؤمنَ بالبَعثِ الآخِر، قال: يا رسولَ اللهِ، ما الإسلامُ؟ قال أن تعبدَ اللهَ، ولا تُشْركَ به شيئًا [4] ، وتقيمَ الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاةَ المَفروضَة، وتَصومَ رمضان، قال: يا رسول الله، ما الإحسانُ؟ قال: الإحسانُ أن تعبدَ اللهَ كأنك تَراه، فإن لم تكن تَراه، فإنه يَراك، قال: يا رسول الله، متى السَّاعةُ؟ قال: ما المَسئولُ عنها بأعلمَ من السَّائل، ولكن سَأُحدِّثُك عن أشراطها: إذا ولَدَت الأَمَةُ رَبَّتها؛ فذلك من أشراطِها، وإذا كان الحُفاةُ العُراةُ رُعَاةُ الشَّاة [5] رؤوس الناس؛ فذلك من

(1) في «ب» (باب أشراط الساعة) ، والمثبت من «ث» ، «ش» .

(2) في «ث» ، كأنها (بعثه) ، والمثبت من «ش» ، «ب» .

(3) زاد في «ث» (أنا جرير بن إبراهيم) وهو خطأ واضح.

(4) قوله: (أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا) في «ب» (أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) ، وكتب الجملة الأولى في الحاشية وصحح عليها.

(5) قوله: (رعاة الشاة) سقط من «ب» ، وأثبتناه من «ث» ، «ش» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت