64 -وذهب إلى جواز القصاص في اللطمة والضربة ونحو ذلك، [وقال: (أمَّا القصاص في اللطمة والضربة ونحو ذلك] ، فمذهب الخلفاء الراشدين [وغيرهم من الصحابة والتابعين أنَّ القصاص ثابتٌ في ذلك كلِّه] [1] ، وهو المنصوص عن أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي [2] ، وذهب كثير من الفقهاء إلى أنَّه لا يشرع في ذلك قصاصٌ، وهذا قول [كثيرٍ] من أصحاب أبي حنيفة ومالكٍ والشافعيِّ وأحمد، والأوَّل أصحُّ) [3] .
65 -قال:(وأمَّا القصاص في إتلاف الأموال، مثل: أن يخرق ثوبه فيخرق ثوبه المماثل له، أو يهدم داره فيهدم داره، ونحو ذلك، فهذا فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد:
أحدهما: أنَّ ذلك غير مشروعٍ، لأنَّه إفسادٌ.
والثاني: أنَّ ذلك مشروعٌ، لأنَّ الأنفس والأطراف أعظم قدرًا من الأموال، فإذا جاز إتلافها على سبيل القصاص، فالأموال أولى) [4] .
66 -قال: (وإذا أتلف له ثيابًا أو حيوانًا أو عقارًا أو نحو ذلك، فهل
(1) في الأصل: (إلى أنه مشروع يقتص بمثله) ، والمثبت من"الفتاوى".
(2) (فائدة) : قال شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في"الفتاوى": (34/ 403) : ("مسائل إسماعيل بن سعيد [الشالنجي] "من أجل مسائل الإمام أحمد، وقد شرحها أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في كتابه"المترجم". . . وإسماعيل كان على مذهب أهل الرأي، ثم انتقل إلى مذهب أهل الحديث، وسأل أحمد متأخرًا) ا. هـ باختصار، وانظر:"طبقات الحنابلة": (1/ 104) .
(3) "الفتاوى": (34/ 162 - 163) ،"الاختيارات"للبعلي: (422) .
(4) "الفتاوى": (30/ 332) .