الصفحة 34 من 82

46 -وذكر اختلاف الفقهاء في بيع ما في بطن الأرض [ممَّا] يظهر ورقه -كاللفت والجزر والقلقاس والفجل والثوم والبصل وشبه ذلك-، وصحَّح الجواز، فإنَّه قال: (والثاني: أنَّ بيع ذلك جائزٌ، كما يقوله من يقوله من أصحاب مالك وغيرهم، وهو قول في مذهب أحمد وغيره، وهذا القول هو الصواب لوجوه. . . -ثم ذكرها، وقال: - وممَّا يشبه ذلك بيع المقاثي وصحته- كمقاثي الخيار والبطيخ والقثاء وغير ذلك-، فمن أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما من يقول: لا يجوز بيعها إلا لقطة [لقطة] ، وكثير من العلماء من أصحاب مالك وأحمد وغيرهم يجوِّز بيعها مطلقًا على الوجه المعتاد، وهذا هو الصواب) [1] .

47 -وقال: (إذا بدا صلاح بعض الشجر، كان صلاحًا لباقيها باتفاق العلماء، ويكون صلاحًا لسائر ما في البستان من ذلك النوع في أظهر قولي العلماء، وقول جمهورهم: بل يكون صلاحًا لجميع ثمرة البستان التي جرت العادة بأن يباع جملةً في أحد قولي العلماء) [2] .

48 -وذهب إلى القول بوضع الجوائح في الثمن، فإذا اشترى ثمرًا قد بدا صلاحه فأصابته جائحةٌ أتلفته قبل كماله، فإنَّه يكون من ضمان البائع) [3] .

49 -وذهب إلى أنَّ المشتري [له أن] يبيع الثمرة قبل الجذاذ، لأنَّه قبضها القبض المبيح للتصرف، وإن لم يقبضها القبض الناقل للضمان، كقبض العين المؤجَّرة، فإنَّه إذا قبضها [جاز] [4] له التصرف في المنافع،

(1) "الفتاوى": (29/ 487 - 489) ، وانظر:"الاختيارات"للبعلي: (191) .

(2) "الفتاوى": (29/ 489) ،"الاختيارات"للبعلي: (191) .

(3) "الفتاوى": (30/ 268 - 277) ،"الاختيارات"للبعلي: (192) .

(4) في الأصل: (صار) . والمثبت من"الفتاوى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت