32 -وذهب إلى صحة صلاة من صلَّى خلف إمامٍ يقرأُ: (غير المغضوب عليهم ولا الظالمين) بالظاء، فإنَّه حكى الخلاف في ذلك، وقال: (الوجه الثاني: تصحُّ، وهذا أقرب، لأنَّ الحرفين في السمع شيءٌ واحدٌ) ، ثم ذكر تمام الدليل [1] .
33 -وذهب [إلى] أنَّ المرأة الحائض إذا انقطع دمها لا يطؤها زوجها حتَّى تغتسل إن كانت قادرةً على الاغتسال، وإلَّا تيمَّمت، وذكر الدليل [ثمَّ] قال: (وقد قال بعض أهل الظاهر: المراد بقوله: {فَإِذَا تَطَهَرْنَ} [البقرة: 222] أي: غسلن فروجهن. وليس بشيءٍ، لأنَّه قد قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَرُوا} [المائدة: 6] فالتطهر في كتاب الله هو: الاغتسال) .
قال: وأمَّا قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِرِينَ (222) } [البقرة: 222] فهذا يدخل فيه: المغتسل والمتوضئ والمستنجي، لكن التطهر المقرون بالحيض كالتطهر المقرون بالجنابة، والمراد به الاغتسال) [2] .
34 -وذهب إلى أنَّ عادم الماء إذا لم يجد ترابًا وعنده [رمادٌ] [3] ، وتيمَّم به، يصلِّي ولا يعيد، قال: (وحمل التراب بدعةٌ لم يفعله أحدٌ من السلف) [4] .
35 -وذهب إلى أنَّه لا يجب الوضوء من النجاسة الخارجة من غير
(1) "الفتاوى": (23/ 350) .
(2) "الفتاوى": (21/ 624 - 626) ،"الاختيارات"للبعلي: (45) .
(3) في الأصل: (رمادًا) .
(4) انظر:"الاختيارات"للبرهان ابن ابن القيم: (رقم: 75) ،"الاختيارات"للبعلي: (36، 34) ،"الفروع"لابن مفلح: (1/ 224) .