قوله: (وَإلا كُرِهَ) أي: وإن ثبت تحريمه لا بشرعنا بل بإخباره فإنه يكره من غير تحريم كالطريفة [1] ، وكان مالك يقول أولًا بالجواز ثم ثبت على الكراهة ولم يحرمه، والقولان في المدونة [2] .
قوله: (كَجِزَارَتهِ) أي: فإنها تكره، وسواء كان ذلك في الأسواق أو للمسلمين [3] في بيوتهم؛ لأنه [4] لا ينصحهم.
قوله: (وَبَيْعٍ) أي: وكذا يكره أن يكون بياعًا في الأسواق أو صيرفيًّا، (المتن) uotes">"وقد أمر عمر - رضي الله عنه - بإقامتهم من الأسواق كلها"، ويحتمل أن يكون مراده أنه [5] لا يباح [6] له شيء من الأنعام التي يذبحها لعيده كما قال في العتبية.
وروي عن مالك إجازته [7] ، ثم قال فيها: قيل لمالك: أيكري المسلم الدواب والسفن إلى أعيادهم، قال: تجنبهم أحب إليَّ [8] .
وفي المدونة: ولا يكري إبله أو [9] سفينته لهذا [10] .
ابن رشد: وهذا كما قيل أنه مكروه وليس [11] بحرام [12] ، وإليه أشار بقوله: (وَإِجَارَةٍ لِعِيدِهِ) .
قوله: (وَشِرَاءِ ذِبْحِهِ) أي: وكذلك يكره الشراء من ذبيحته.
قوله: (وَتَسَلُّفِ ثَمَنِ خَمْرٍ، وَبَيْعٍ بِهِ، لا أَخْذِهِ قَضَاءً) هذا كقوله في المدونة: وإذا باع
(1) في (ن 2) : (الظرفية) . والطريفة هي فاسدة الرئة الملتصقة بالظهر، كما فسرها الشراح. وانظر: شرح الخرشي: 3/ 6.
(2) انظر: المدونة: 1/ 544.
(3) قوله: (الأسواق أو للمسلمين) يقابله في (ن) : (في أسواق المسلمين) .
(4) قوله: (بيوتهم؛ لأنه) يقابله في (ن 2) : (سوقهم فإنه) .
(5) قوله: (أنه) ساقط من (ز 2) .
(6) في (ن 2) : (يباع) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 272.
(8) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 276.
(9) في (ن 2) : (ولا) .
(10) انظر: التوضيح: 3/ 221.
(11) في (س) : (ليس) .
(12) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 276.