الأجساد [1] . وذكره غيره من الأشياخ. وأما المجوسي إذا تنصر فقد نص محمد على أكل ذكاته، وكذلك النصراني العربي [2] .
قوله: (وَذَبَحَ لِنَفْسِهِ مُسْتَحَلَّهُ) هو قيد فيمن تصح [3] ذكاته من الكتابيين وغيرهم، واحترز بذلك مما إذا لم يذبح لنفسه بل ذبح لمسلم، ومما إذا ذبح ما لا يستحله وسيأتي ذلك.
قوله: (وَإنْ أَكَلَ الْمَيْتَةَ، إِنْ لَمْ يَغِبْ) يعني أن ذكاته تصح وإن أكل الميتة كالإفرنج [4] ، ولا بد من عدم [5] غيبته عليها، ونص الباجي [6] والقرافي على أن الإباحة مع عدم الغيبة [7] ، وعن ابن العربي إباحة ما قتلوه وإن رأينا ذلك؛ لأنه من طعامهم [8] .
قوله: (لا صَبِيٍّ ارْتَدَّ) أي: فإن ذبيحته لا تؤكل، وقاله في المدونة [9] ، وقيل: تؤكل؛ لأنه لا يقتل إذا ارتد قبل بلوغه، فردته كلا ردة.
قوله: (وَذِبْحٍ لِصَنَمٍ) أي: وكذلك لا يؤكل ما ذبح للصنم. ابن عبد السلام: ولا خلاف أنه حرام؛ لأنه مما أُهلَّ به لغير الله [10] .
قوله: (أَوْ غَيْرِ حِلٍّ لَهُ إِنْ ثَبَتَ بِشَرْعِنَا) أي: وكذلك لا يؤكل ما ذبحه الكتابي مما يرى أنه غير حلال له إن ثبت تحريمه عليه بشرعنا كذي الظفر، وهو المشهور وقاله في المدونة [11] ، خلافًا لابن وهب وابن عبد الحكم في الإباحة نظرًا إلى وجود الذكاة وقد نسخ بشرعنا شريعتهم [12] ، وقيل: بالكراهة.
(1) انظر: التوضيح: 3/ 217.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 366.
(3) في (س) : (تحل) .
(4) في (س) : (كالفرنج) .
(5) قوله: (عدم) ساقط من (ن) .
(6) في (ز 2) : (اللخمي) .
(7) في (ز) : (الإباحة) . وانظر: المنتقى: 4/ 220 و 221، والذخيرة: 4/ 124.
(8) انظر: إرشاد السالك: 1/ 106.
(9) انظر: المدونة: 1/ 256.
(10) انظر: التوضيح: 3/ 221.
(11) انظر: المدونة: 1/ 544.
(12) قوله: (بشرعنا شريعتهم) يقابله في (ن 2) : (شرعنا شرعهم) .