وإليه أشار بقوله: (كَذِئْبٍ) .
قوله: (إِنْ كَبُرَ) يعني أن الذئب الذي روي عن [1] مالك إباحة قتله إنما هو إذا كان كبيرًا؛ لأنه الذي يحصل منه الأذى غالبًا، وأما الصغير فلا يقتل على مذهب المدونة [2] ، وعن ابن القاسم الكراهة، وقال أشهب: يقتل [3] .
قوله: (كَطَيْرٍ خِيفَ، إِلا بِقَتْلِهِ) أي: وكذا يقتل الطير إذا عدا عليه وخيف من إذايته [4] ولا تندفع إلا بقتله، وقال أشهب: عليه في الطير الفدية [5] .
قوله: (وَوَزَغًا لِحِلٍّ بِحَرَمٍ) أي: وكذلك يجوز للحلال أن يقتل الوزغ في الحرم، وفهم من تخصيصه جواز القتل بالحلال أن المحرم يمنع من ذلك، وقاله مالك [6] .
قوله: (كَأَنْ عَمَّ الْجَرَادُ) أي: ولا يستطاع دفعه، قال في المختصر: ولا شيء على من أصاب منه حينئذٍ شيئًا ولو أطعم شيئًا من الطعام كان أحسن [7] .
قوله: (فَاجْتَهَدَ [8] أي: في التحفظ منه.
قوله: (وَإلا فَقِيمَتُهُ) أي: وإن لم يكثر الجراد ولا مشقة فيه فعليه ضمانه إذا قتله وهو المراد بالقيمة.
قوله: (وَفي الْوَاحِدَةِ حَفْنَةٌ) أي: من الطعام بيد واحدة، وهو معنى قوله في الموازية: قبضة [9] .
قوله: (وَإنْ في نَوْمٍ) أي: إذا تقلَّب عليه في نومه فقتله فعليه جزاؤه.
قوله: (وَالجَزَاءُ بِقَتلِهِ، وَإنْ لِمَخْمَصَةٍ) الضمير في (بقتله) عائد على الصيد المفهوم من السياق؛ أي: ويجب الجزاء بقتل الصيد وإن كان السبب في ذلك حصول مخمصة
(1) في (ز) : (عنه) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 449.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 463.
(4) في (س) : (أذيته) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 463.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 461.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 465.
(8) في (ز) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (واجتهد) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 464.