فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 3334

قوله: (وَفي صِحَّةِ اشْتِرَائِهِ قَوْلانِ) يريد [1] : إنما هذا بعد الوقوع، وإلا [2] فقد تقدم أن ابن عبد البر حكى الإجماع على عدم جواز شراء المحرم الصيد في حال إحرامه؛ أي: فلو تعدى واشتراه فهل شراؤه صحيح أم فاسد؟ قولان.

قوله: (إِلا الْفَأْرَةَ وَالحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ مُطْلَقًا، وَغُرَابًا، وَحِدَأَةً) وهذا [3] مستثنى من قوله: (حرم بالحرم والإحرام تعرض بري) ؛ أي: إلا ما ورد في الصحيحين مما يباح قتله في الحل والحرم، وهي: الفأرة وما بعدها، وقد روي أنه عليه السلام قال: (المتن) uotes">"خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور" [4] ، خرجه الصحيحان، وقوله: (مُطْلَقًا) أي: أنه لا فرق في الفأرة والحية والعقرب بين الكبير والصغير؛ لأن صغيرها [5] يؤذي ككبيرها [6] .

قوله: (وَفي صَغِيرِهِمَا خِلافٌ) أي: صغير الغراب والحدأة، قال ابن راشد: والمشهور القتل [7] ؛ لعموم الحديث، وقال ابن هارون: المشهور المنع [8] .

قوله: (كَعَادِي سَبُعٍ) أي: وكذلك لا يحرم قتل كل عادٍ [9] من السباع كالأسد والنمر والفهد ونحوها مما يعدو، وهو المشهور حملًا لقوله عليه السَّلام: (المتن) uotes">"والكلب العقور"على ذلك، وقيل: المراد الكلب الإنسي. الباجي: ولم يختلف قول مالك في الأسد والفهد والنمر أنه يجوز قتلها، واختلف قوله في الذئب، فروي عنه إباحة ذلك، وعنه منعه [10] ،

(1) قوله: (يريد: ) ساقط من (س) .

(2) في (س) : (وإنما) .

(3) في (س) : (هو) .

(4) متفق عليه، أخرجه البخاري: 3/ 1204، في باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، من كتاب بدء الخلق، برقم 3136، ومسلم: 2/ 856، في باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، من كتاب الحج، برقم 1189، ومالك: 1/ 357، في باب ما يقتل المحرم من الدواب، من كتاب الحج، برقم: 791.

(5) في (ز) : (صغيرهما) .

(6) في (ز) : (ككبيرهما) .

(7) انظر: لباب اللباب، ص: 77.

(8) انظر: التوضيح: 3/ 100.

(9) في (س) : (كل ذي عاد) .

(10) انظر: المنتقى: 3/ 453 و 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت