كَمُغَيِّرِهِ، وَيَضُرُّ بَيِّنُ تَغَيُّرٍ بِحَبْلِ سَانِيَةٍ، كَغَدِيرٍ بِرَوْثِ مَاشِيَةٍ،
(الشرح) قوله: (وَفِي الاتِّفَاقِ عَلَى السَّلْبِ بِهِ إِن صُنِعَ تَرَدُّدٌ(المتن) uotes">"يعني أن [1] الأشياخ ترددوا في الملح المطروح قصدًا إذا كان مصنوعًا: هل يتفق على أنه يسلب طهورية الماء الذي طرح فيه أو يجري الخلاف فيه كغيره؛ وهذا التردد للمتأخرين [2] ."
قوله: (لا بمُتَغَيِّرٍ لَوْنًا، أَوْ طَعْمًا، أَوْ رِيحًا) أي: فإنه يضر ويسلبه الطهورية، ولما كان الحكم في هذا لَا يؤخذ [3] على الإطلاق، وأنه لا بد من تقييد كلامه، فقال: (بِما يُفَاِرقُهُ غَالِبًا مِنْ طَاهِرٍ أَوْ نَجِسٍ) يريد: وليس من قراره، واحترز بقوله: (غالبًا) مما لا ينفك عنه ألبتة، فإنه لا يضر.
قوله: (كدُهْنٍ خَالَطَ) أي: مازج الماء، وهذا هو المعروف، ذكره ابن بشير وغيره [4] .
قوله: (أَوْ [5] بُخَارِ مُصْطَكَى) يريد: أن بخار المُصْطَكَى [6] يسلب طهورية الماء، وهو الظاهر عند المازري [7] ، ولم يحكِ [8] اللخمي خلافه، وحكي قول بعدم السلب [9] .
قوله: (وَحُكْمُهُ كمُغَيِّرِهِ) أي: فإن كان المغير نجسًا كان حكم الماء النجاسة، وإن كان طاهرًا كان حكم الماء كذلك، لكن يسلب عنه وصف الطهورية فيستعمل في العادات دون العبادات.
قوله: (ويضُرُّ بَيِّنُ تَغَيُّرٍ بِحَبْلِ سَانِيَةٍ) احترز بذكر البيِّن من التغير الذي لا يظهر، فإنه لا يضر كما سبق، وإنما ضر التغير بحبل السانية؛ لأنه مما ينفك عنه غالبًا،
(1) قوله: (أن) ساقط من (ن 2) .
(2) في (س) : (لتردد المتأخرين) .
(3) في (س) و (ن) و (ن 2) : (لا يوجد) .
(4) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 6.
(5) في (ن) : (و) .
(6) المُصْطُكَى، والمَصْطَكَى، والمُصْطَكَى: مقصورٌ وممدودٌ، في القاموس أن المقصور فيه الفتح والضم، والممدود فيه الفتح فقط، وهو دخيل في كلام العرب. من العُلُوكِ، جمع عِلْكِ، وهو كاللُّبان يُمْضَغُ فلا يَنْمَاعُ، انظر: لسان العرب، لابن منظور: 10/ 455 و 468.
(7) انظر: شرح التلقين، للمازري: 1/ 99.
(8) في (ن 2) : (يذكر) .
(9) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 44.