فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 3334

قوله: (وَلَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ دَفَعَ لَهُمَا مُجْتَهِدًا) يريد: أن الوصي إذا ظن أن العبد حرٌّ أو [1] الصبي بالغٌ فدفع لهما الأجرة ثم ظهر أنهما على خلاف ما ظن فلا يضمن شيئًا لأنه اجتهد، والغرض من ذلك الثواب وهو يحصل بهما كما يحصل بغيرهما.

قوله: (وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِما سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ حُجَّ مِنَ الْمُمْكِنِ وَلَوْ سَمَّاهُ [2] إِلا أَنْ يُمْنَعَ فَمِيرَاثٌ [3] يعني: إذا سمى الميت قدرًا فلم يوجد من يحج عنه من مكانه بذلك القدر [4] ، فإنه يحج عنه من مكان يمكن أن يستأجر له منه بالمقدار الذي عينه الميت، ولا خلاف فيه إذا لم يسمِّ الكان الذي يحج منه عنه، فإن سماه فقال: حجوا عني من بلد كذا، وقد مات به ولم يوجد من يحج به [5] عنه من ذلك البلد [6] ، فروي عن ابن القاسم أنه يستأجر له به من حيث يوجد، إلا أن يتبين أنه أراد ألا يحج به عنه إلا من بلده [7] ؛ أي: فيكون ميراثًا، وإلى هذا أشار بقوله:(وَلَوْ سَمّاهُ [8] إِلا أَنْ يُمْنَعَ فَمِيرَاثٌ) أي: ولو سمى [9] المكان الذي يحج عنه منه، فكذلك يحج عنه من حيث [10] يمكن إلا أن يمنع من [11] ذلك لكونه إنما أراد أن يحج عنه من موضعه، فيكون ميراثًا.

قوله: (وَلَزِمَهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ) أي: ولزم الأجير أن يحج عن الموصي بنفسه. يريد: إذا قامت قرينة تدل على تعيينه من الورثة أو عيَّنه الميت قصدًا لخيره ورغبة في بركته.

قوله: (لَا الإِشْهَادُ [12] أي: فلا يلزمه أن يشهد على نفسه أنه قد حج عن الميت،

(1) في (ن) و (ن 2) : (و) .

(2) في المطبوع من خليل: (سمى)

(3) قوله: (وَلَوْ سَمَّاهُ إِلا أَنْ يُمْنَعَ فَمِيرَاثٌ) زيادة من (ن 2) .

(4) قوله (القدر) ساقط من (ز) و (ن) و (ن 2) .

(5) قوله (به) ساقط من (ز) .

(6) في (ن 2) : (الموضع) .

(7) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 52.

(8) في المطبوع من خليل: (سمى)

(9) قوله (ولو سمى) يقابله في (ز) : (ولم يسم) .

(10) قوله (حيث) ساقط من (ز) .

(11) في (ز) : (في) .

(12) قوله: (لَا الإِشْهَادُ) يقابله في (ز) : (إلا الإشهاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت