فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 3334

يعني: إذا عين الميت شخصًا غير وارث [1] يحج عنه ولم يسمِّ قدر ما يعطى له [2] ، وأبى الشخص [3] أن يحج عنه بأجرة مثله، فإنه يزاد له فوق تلك الأجرة مقدار ثلثها، فإن رضي [4] فلا كلام وإلا تربص قليلًا لعله يرضى بذلك، واحترز بقوله: (غير وارث) من الوارث فإنه لا يزاد على نفقته وكرائه كما تقدم، وبقوله: (ولم يسم) مما إذا سمى قدرًا يحج به عنه، فإنه إن رضي بذلك القدر أو بدونه دفع له ورجع ما فضل ميراثًا، وإن لم يرضَ به [5] لم يزد على ذلك شيئًا واستأجروا من يحج عنه إن كان الميت صرورة، وإلا رجع المال ميراثًا وقيل: لا.

قوله: (ثُمَّ أُوجِرَ لِلصَّرُورَةِ فَقَطْ، غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ، وَإِنِ امَرْأَةً [6] يريد أن الصرورة وهو الذي لم يحج قطُّ [7] ، إذا أوصى بالحج فإنما يستأجر له مسلم حر بالغ يحج عنه؛ ليكون حجه مُنَزَّلًا منزلةَ حج الميت، فإن أوصى أن يحج عنه عبد أو صبي أنفذ ذلك، قاله في المدونة [8] ، وقال ابن القاسم: يدفع ذلك لغيرهما، حكاه ابن المواز [9] .

وأشار بقوله: (فقط) إلى أن [10] غير الصرورة إذا حج عنه عبد أو صبي فلا بأس به، ونبه بقوله: (وإن امرأة) على خلاف من يرى [11] أنها لا تحج عن الرجل؛ لأن إحرامها في وجهها وكفيها بخلافه، وأيضًا فإن الرجل في الطواف يَرْمُل بخلافها، وكذلك يَخبُّ في بطن المسيل دونها إلى غير ذلك.

(1) قوله: (غير وارث) زيادة من (ن 2) .

(2) قوله: (له) ساقط من (ز) و (ن) و (ن 2) .

(3) قوله: (وأبى الشخص) يقابله في (ن) و (ن 2) : (فإن لم يرض الشخص) .

(4) في (ن) : (لم يرضَ) .

(5) قوله (به) ساقط من (ز) و (ن) و (ن 2) .

(6) في (ز) و (ن 2) : (امرأة) .

(7) قوله: (قط) زيادة من (ن) .

(8) انظر: المدونة: 4/ 367.

(9) قوله: (يدفع ذلك لغيرهما، حكاه ابن المواز) يقابله في (ن) : (يرجع ذلك إلى غيرهما، وقاله ابن المواز) . وانظر: النوادر والزيادات: 2/ 483.

(10) قوله: (أن) ساقط من (ن 2) .

(11) قوله: (خلاف من يرى) ساقط من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت