أو اتفق قولُه مع سحنون [1] في غيرها.
قال في البيان: قال ابن سحنون [2] : لا يُعْدَلُ عنهُما إذا اجتمعا [3] ، وكذا يُنْزَلُ [4] منزلَتَهُ عند عدم معارض ما رجَّحَهُ أحدٌ من المتقدمين أو صوَّبَه، أو استظْهَرَهُ أو اختارَهُ.
واعلمْ أنَّ (الصواب) يقابلُهُ خطأٌ غيرُ صوابٍ، فلهذا قُدّم على الأصوبِ، والرجحان والظهور والاختيار، هذا إن تساوى القائلان في الرتبة أو تقاربا.
ابن بشير [5] : الأصول التي انفرد بها المالكية بكلها أو بجلها خمسة:
= تهذيب الأنساب: 1/ 321، ووفيات الأعيان، لابن خلكان: 3/ 129، وتهذيب الكمال: 17/ 344، وسير أعلام النبلاء، للذهبي: 9/ 120.
(1) هو: أبو سعيد، عبد السلام بن سعيد التنوخي، الملقب باسم طائر حديد الذهن بالمغرب يسمونه سحنون لحدة ذهنه وذكائه، المتوفى سنة 240 هـ، قرأ على ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب ثم انتهت إليه الرياسة في العلم بالمغرب، وله (المتن) uotes">"المدونة"أصل المذهب وعمدته، وهي في الأصل أسئلة سألها أسد بن الفرات لابن القاسم، وهي المعروفة بالأسدية، فلما ارتحل سحنون بها عرضها على ابن القاسم، فأصلح فيها كثيرًا، وأسقط، ثم رتبها سحنون، وبوبها، واحتج لكثير من مسائلها بالآثار من مروياته. انظر تر جمته في: ترتيب المدارك، لعياض: 4/ 45، والديباج، لابن فرحون: 2/ 30، ومقدمة المدونة، ص: 11 و 12، طبعة السعادة 1323 هـ، وشجرة النور، لمخلوف، ص: 1/ 69، وطبقات الففهاء، للشيرازي، ص: 156، وعلماء إفريقية للخشني، ص: 296، والأنساب، للسمعاني: 1/ 197، والفهرست، لابن خير، ص: 240، ووفيات الأعيان، لابن خلكان: 3/ 180، والبيان المغرب: 1/ 159، ومعالم الإيمان: 2/ 77، وسير أعلام النبلاء، للذهبي: 12/ 63.
(2) هو: أبو عبد الله، محمد بن سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي، المتوفى سنة 256 هـ، تفقه بأبيه وسمع من ابن أبي حسان، وموسى بن معاوية، وعبد العزيز بن يحيى المدني، وغيرهم، ورحل إلى المشرق فلقي بالمدينة أبا مصعب الزهري وابن كاسب وسمع من سلمة بن شبيب. كان إمامًا في الفقه ثقة عالمًا بالذب عن مذاهب أهل المدينة عالمًا بالآثار صحيح الكتاب. انظر ترجمته في: المدارك، لعياض: 4/ 204، والديباج، لابن فرحون: 2/ 169، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 70، طبقات الفقهاء للشيرازي، ص: 157.
(3) قوله: (إذا اجتمعا) ساقط من (ن) .
(4) في (ح 2) : (يتنزل) .
(5) هو: أبو الطاهر، إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي، المتوفى بعد سنة 526 هـ، قال عنه ابن =