فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 3334

عند أنفسهما، قال: وأما لو أنفقا وتسلفا ليرجعا لكان دينًا من الديون [1] . وقال أبو عمران: معنى ما في الكتاب أنهما لم يقوما يطلبان عند القاضي وأنفقا [2] على أنفسهما من مالهما، أو تحيلا فيه ولو كانا استسلفاه؛ لأسقط الزكاة [3] . ولهذا قال هنا (إن تسلف) .

قوله: (لا بِدَيْنِ كَفَّارَةٍ أَوْ هَدْيٍ) ابن راشد من غير خلاف أعلمه في المذهب في ذلك، والهدي كالكفارة [4] .

قوله: (إِلا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ معَشَّرٌ زُكِّيَ) أي: فإنه يجعل دينه في ذلك ثم يزكي ما معه من العين، والمراد بالمعشر الحبوب والثمار، وقوله: (زكي) ، يريد: وكذا لو لم يزك؛ لأنه يصير كالعرض، وقيل: إذا زكي لم [5] يجعل فيه دينه لتعلق الزكاة به.

قوله: (أَوْ مَعْدِنٌ) أي: فيجعل أيضًا في [6] الدين ولا خلاف فيه.

قوله: (أَوْ قِيمَةُ كِتَابَةٍ) وهو مذهب ابن القاسم [7] ، فإن كانت الكتابة بعين قومت بعرض، وإن كانت بعرض قومت بعين، وقال أشهب: يجعل الدين في قيمته مكاتبًا، وقال أصبغ: في قيمته رقيقًا [8] ؛ إذ قد يعجز فيرق.

قوله: (أَوْ رَقَبَةُ مُدَبَّرٍ) هذا هو المشهور، وقال سحنون: لا يجعل في الدين، إذ لا يباع [9] في حياته [10] .

قوله: (أَوْ خِدْمَةُ مُعْتَقٍ لأَجَلٍ) أي: على غررها. ابن يونس: وقاله أشهب وأصبغ [11] . وقيل: لا يُجعل فيه. نقله [12] ابن شاس: وأما المخدم فيجعل من له خدمته

(1) انظر: التوضيح: 2/ 229.

(2) في (ن 2) : (بل أنفقا) .

(3) قوله: (لأسقط الزكاة) يقابله في (ن 2) : (لكان يسقط الزكاة) . وانظر: التوضيح: 2/ 229.

(4) هذا الكلام في التوضيح غير منسوب لأحد، انظر: التوضيح: 2/ 229.

(5) في (س) و (ن 2) : (لا) .

(6) في (س) و (ن 2) : (فيه) .

(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 158.

(8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 159.

(9) في (ن 2) : (تباع) .

(10) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 158.

(11) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 1209، وما بعدها.

(12) قوله: (نقله) زيادة من (س) و (ن 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت