فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 3334

فاستهلكه رجل فأخذ منه بقيمته سلعة فنوى بها التجارة، فإنه يزكي ثمنها [1] ساعة بيعها إن مضى لأصل السلعة حول من يوم زكاتها [2] .

قوله: (فَكَالدَّيْنِ) يشير به إلى أن [3] ذلك إنما يزكى زكاة واحدة، ولو أقام عنده أعوامًا، والمعنى: وإنما يزكى عرض كزكاة الدين إذا ملكه بمعاوضة إلى آخره، ثم أشار إلى الشرط الخامس بقوله: (إِنْ رَصَدَ بِهِ السُّوقَ) واحترز به من المدير فإنه لا يرصد به السوق [4] ؛ أي: لا يمسكه حتى يجد فيه ربحًا جيدًا، بل يكتفي بأي ربح كان كما سنذكره.

قوله: (وَإِلا زَكَّى عَيْنَهُ) أي: وإن لم يكن كذلك بل كان مديرًا أي: يبيع عروضه بالسعر الحاضر ثم يخلفها بغيرها، ولا ينتظر نفاق سوق ولا غيره كما يفعل أرباب الحوانيت وغيرهم [5] ، فإنه يزكي ما عنده من العين.

ثم قال: (وَدَيْنَهُ النَّقْدَ الْحَالَّ الْمَرْجُوَّ) يريد: وكذلك يزكي عدد دينه بالشروط المذكورة، وهذا هو المشهور، وقيل: إنما يزكى قيمته، واحترز بقوله: (النقد) من العرض، وبـ (الحال) من المؤجل، فإنه يزكي قيمتها [6] ، وبـ (المرجو) مما لو كان على معدم، فإنه كالعدم على المشهور، وقال ابن حبيب: يزكي قيمته [7] .

قوله: (وَإِلا قَوَّمَهُ) أي: وإن عري الدين عن هذه القيود أو عن بعضها فإنه يقومه، يريد: إذا لم يكن نقدًا أو كان مؤجلًا، وأما إذا كان غير مرجو فإنه كالعدم كما [8] تقدم، وقد نبه عليه بقوله بعده: (لا إن لم يرجه) ولولا هذا لأوهم [9] خلاف المشهور.

قوله: (وَلَوْ طَعَامَ سَلَمٍ) هكذا قال أبو بكر بن عبد الرحمن، وصوبه ابن يونس، وعن

(1) في (ن) و (ز) : (عنها) .

(2) في (ن 2) : (زكاها) . وانظر: المدونة: 1/ 309.

(3) قوله: (أن) زيادة من (س) .

(4) قوله: (واحترز به من المدير فإنه لا يرصد به السوق) زيادة من (س) .

(5) في (س) و (ن 1) : (ونحوهم) .

(6) في (س) و (ن 1) و (ن 2) : (قيمتهما) .

(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 169.

(8) في (س) : (على ما) .

(9) في (ن 1) و (ن 2) : (لتوهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت