وكذا إذا وجده راكعًا فإنه يكبر [1] تكبيرتين إحداهما للإحرام والأخرى للركوع ولا ينتظره حتى يرفع [2] أيضًا، وأمَّا إن وجده جالسًا في التشهد [3] فإنه يكبر تكبيرة الإحرام فقط بلا تأخير أيضًا ثم يجلس بلا تكبير، وإليه أشار بقوله: (لالِجُلُوسٍ) أي: فلا يكبر له [4] .
قوله: (وَقَامَ بِتَكْبِيرٍ إِنْ جَلَسَ في ثَانِيته) أي: وقام المسبوق بتكبير إن كانت التي جلس فيها ثانيته [5] ؛ لَأنَ جلوسه وافق محله بخلاف ما [6] إذا أدرك ركعة أو ثلاثًا فإنه يقوم بغير تكبير؛ لأنه إنما جلس موافقة [7] لإمامه [8] وقد رفع بتكبير [9] والقيام لا يحتاج إلى تكبيرتين [10] ، وهذا هو المشهور، وقال عبد الملك: يقوم بتكبير مطلقًا، ولمالك أنه إذا جلس في ثانيته يقوم بغير تكبير [11] .
قوله: (إِلا مُدْرِكَ [12] التَّشَهُّدِ) أي: فإنه يقوم بتكبير؛ لأنه كمفتتح الصلاة وهو مذهب المدونة [13] ، وخرج سند من قول مالك أنه إذا جلس في ثانيته يقوم بغير تكبير أنه يقوم أيضًا هنا [14] بلا تكبير [15] .
قوله: (وَقَضَى الْقَوْلَ وَبَنَى الْفِعْل) أي: فإذا قام المسبوق لما بقي عليه فإنه يكون
(1) قوله: (يكبر) ساقط من (ن 2) .
(2) في (ز 2) : (يفرغ) .
(3) قوله: (في التشهد) يقابله في (ن 2) : (للتشهد) .
(4) قوله: (له) ساقط من (ن 2) .
(5) في (ن 2) : (ثانية) .
(6) قوله: (بخلاف ما) يقابله في (ن) و (ن 2) : (أما) .
(7) في (ن 2) : (موافقًا) ، وفي (ن) : (لموافقة) .
(8) في (ن) : (إمامه) .
(9) قوله: (رفع بتكبير) يقابله في (ن 2) : (وقع تكبير) . وقوله: (بتكبير) يقابله في (ز 2) : (بتكبيره) .
(10) في (ن 2) : (تكبيرين) .
(11) انظر: الجامع، لابن يونس: ص 595 و 596، والتوضيح،: 1/ 487.
(12) في (ن 2) : (المدرك) .
(13) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 96.
(14) قوله: (هنا) ساقط من (ز) .
(15) انظر: الذخيرة: 2/ 277.