قوله: (وَمُسَمِّعٌ وَاقْتِدَاءٌ بِهِ) أي: وكذلك [1] تجوز صلاة المسمع والاقتداء به.
ابن الحاجب [2] : وهو الأصح [3] ، وقيل: تبطل عليهما، وقيل: تصح إن أذن الإمام وإلا فلا، وقيل: إن كان صوت الإمام لا يعمهم صحت [4] وإلا فلا.
قوله: (أَوْ [5] بِرُؤْيَةٍ، وَإِنْ بِدَارٍ) يعني: وكذلك يجوز الاقتداء بالرؤية ولو كان المأموم [6] في دار [7] ؛ يريد: في غير الجمعة، وقد روى مالك [8] أن دارًا لآل عمر ابن الخطاب كانوا يصلون فيها بصلاة الإمام، قال غير واحد من أصحابنا: والاقتداء [9] يكون برؤية أفعال الإمام أو أفعال المأموم أو بسماع صوت الإمام أو المأموم [10] .
قوله: (وَشَرْطُ الاقْتِدَاءِ نيته [11] ؛ بِخِلافِ الإِمَامِ وَلَوْ بِجَنَازَةٍ) والاقتداء هو أن ينوي أنه مأموم با لإمام وأن صلاته تابعة لصلاة الإمام، فقوله: (وشرط الاقتداء) أي: شرط صحة الاقتداء نية الاقتداء [12] بخلاف الإمام، فلا يشترط في حقه نية الإمامة ولو كانت صلاة جنازة، وقاله في الجواهر [13] .
قوله: (إِلا جُمُعَةً وَجَمْعًا، وَخَوْفًا وَمُسْتَخْلَفًا) أي: فيشترط في حقه [14] حينئذٍ أن ينوي الإمامة وهو المعروف، وعن ابن القاسم: اشتراطها [15] مطلقًا، وألحق ابن عطاء الله
(1) في (س) : (وكذا) .
(2) في (ز 2) : (الجلاب) .
(3) انظر: الجامع بين الأمهات، لابن الحاجب، ص: 146.
(4) في (ن 2) : (صح) .
(5) في (ن) : (وإن) .
(6) قوله: (المأموم) ساقط من (ن 2) .
(7) قوله: (في دار) يقابله في (ز 2) : (في مكان في دار) .
(8) في (ص) : (روي عن مالك) .
(9) قوله: (والاقتداء) ساقط من (ن) .
(10) في (ز 2) : (والمأموم) .
(11) في (ز 2) و (ن) : (بنية) ، وفي (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (نية) .
(12) قوله: (نية الاقتداء) ساقط من (ن 2) .
(13) انظر: عقد الجواهر: 1/ 143.
(14) زاد بعده في (ن) : (أيضا) .
(15) في (ن 2) : (اشتراطهما) .