كان أو مأمومًا [1] ، وقال ابن كنانة: إن لَمْ يعقد ركعة استخلف وإلا أتم بهم [2] ، وإن كان مأمومًا تمادى مع إمامه ثم يعيد في الوقت، وهو معنى قوله: (لا مؤتم فيعيد في الوقت) ، وقوله: (ولو جمعة) يريد أنه يتمادى مع إمامه ويعيد ظهرًا وهو المذهب، وقال أشهب: إن علم أنه إذا قطع وصلى المنسية يدرك ركعة من الجمعة قطع وإلا تمادى ولا يعيد ظهرًا [3] .
قوله: (وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا) يريد أن الفذ إذا صلى من المغرب ركعتين فإنه يكملها ولا يقطع، وكذلك إذا صلى من الرباعية ثلاثًا قاله مالك [4] في المدونة. وقال ابن القاسم: يقطع بعد ثلاث أحب إليَّ [5] ، ولو أتمها أربعًا لَمْ يكن للذكر [6] فائدة. ويلزم على هذا لو ذكر بعد ركعتين من المغرب أو ركعة من الصبح أن يقطع، وعلى قول مالك يضيف إلى ركعة الصبح ركعة أخرى.
قوله: (وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا، فإنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلاهَا نَاوِيًا لَهُ [7] يعني: أن من نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري ما هي [8] فإنه يصلي الخمس؛ إذ لا تبرأ ذمته إلَّا بها، إذ هو مطلوب [9] : بيقين [10] براءة الذِّمة. ومراده بالإطلاق سواء كانت المنسية صلاة سفر [11] أو حضر [12] ، ليلية كانت [13] أو نهارية،
(1) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 492.
(2) انظر: شرح التلقين: 2/ 742.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 340.
(4) قوله: (مالك) ساقط من (ز 2) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 214.
(6) في (ز 2) : (لذكره) .
(7) قوله: (فإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلاهَا نَاوِيًا لَهُ) ساقط من (ن) .
(8) قوله: (ما هي) يقابله في (ن) : (عينها) .
(9) زاد في (ن) : (قوله) .
(10) في (ن 2) : (بتيقن) .
(11) قوله: (سفر) ساقط من (ن 2) .
(12) قوله: (صلاة سفر أو حضر) يقابله في (ن) : (في حضر أو سفر) .
(13) قوله: (ليلية كانت) يقابله في (ن 2) : (ليلة) .