قوله: (وَإِنْ جَنَى، فَإِنْ فَدَاهُ، وإِلا أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ تَقَاضَيَا) يريد: أن المدبَّر إذا جَنَى لا يباع في جنايته، ولكن يخير سيده [1] بين أن يفديه بأرش الجناية أو يسلم خدمته، يريد: إذا لم يكن للمدبر مال ظاهر فإن كان له ذلك لم يكن للسيد إسلامه، ويفديه من ماله, قاله في المدونة وغيرها [2] ، فإذا فرعنا على عدم المال فإن فداه فلا كلام، وإن أسلم خدمته [3] تقاضاها المجني عليه شيئًا فشيئًا حتى يستوفي مقدار أرش [4] جنايته، ولا يملك جميع خدمته على المشهور، وعليه فلسيده أن يقاص [5] أهل الجناية بما أخذوا من الخدمة ويدفع لهم بقية الأرش، وقاله أبو إسحاق [6] .
قوله: (وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا) أي: فإن جنى المدبَّر على شخص آخر [7] فإنه يحاص الأول في تلك الخدمة [8] ، قال في المدونة: ويحاص الثاني بجميع أرش جرحه [9] ، والأول بما بقي له إن كان استخدمه [10] .
قوله: (وَرَجَعَ إِنْ وَفَّى) أي: إن وفَّى مقدار أرش الجناية الأولى والثانية إن كان قد جنى مرتين أو أرش الأولى إن لم يكن غيرها [11] .
قوله: (وإِنْ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ أُتْبعَ بِالْبَاقِي) أي: فإن مات سيده والثلث يحمله فعتق قبل أن يستوفي المجني عليه أرش جنايته فإنه يتبع بباقي أرش الجناية، نص عليه في
(1) في (ن 4) : (صاحبه) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 591.
(3) زاد بعدها في (ن 4) : (فإنما يسلمه تقاضيا بأرش الجناية) .
(4) قوله: (أرش) ساقط من (ن 3) و (ن 4) .
(5) في (ن 3) : (يقاض) .
(6) انظر: التوضيح: 8/ 409.
(7) في (ن) : (ثان) .
(8) قوله: (فإنه ياحص الأول في تلك الخدمة) يقابله في (ن 4) : (بعد الجناية الأولى فإن المجني عليه الثاني يحاص الأول في تلك الخدمة إن السيد أسلمها) .
(9) في (ن 3) : (الجناية) .
(10) انظر: المدونة: 4/ 590.
(11) زاد بعدها في (ن 4) : (إلى السيد لأنها على القاضي أخذها) .