هنا [1] ، ومذهب المصريين في مسألة الطلاق كما قال، وذهب المدنيُّون إلى أنه يختار في الطلاق واحدة كالعتق، وفرق بين العتق والطلاق على مذهب المصريين [2] أن العتق يتبعض ويجمع فيه السهم بخلاف الطلاق، وقيل: إن الطلاق فرع النكاح، وهو لا يجوز فيه الخيار، فكذلك فرعه، والعتق فرع الملك، وهو يجوز فيه الخيار، فكذلك فرعه، أبو الحسن [3] : وصورة ذلك أنه يجوز أن يشتري أمة من جماعة إماء على أن يختارها، ولا يجوز أن يتزوج امرأة من جماعة [4] نساء على أن يختار واحدة.
قوله: (وَإِنْ حَمَلَتْ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَلَهُ وَطْؤُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً) يريد: أن العتق أيضًا يخالف الطلاق في هذه المسألة، وهي ما إذا قال لأمته: إن حَمَلْتِ فأنتِ حرة، قال في المدونة: وله وطؤها في كل طهر مرة [5] ، كما قال هنا، وإذا قال لزوجته [6] : إن حملت فأنت طالق. قال في المدونة: تطلق عليه إذا وطئها مرة [7] ، وقال عبد الملك: هي كالأمة [8] .
قوله: (وَإِنْ فَوَّضَ [9] عِتْقَهُ لاثْنينِ لَمْ يَسْتَقِل أَحَدُهُمَا إِنْ لَمْ يَكُونَا رَسُولَيْنِ) ونحوه في المدونة [10] .
قوله: (ولو [11] قَالَ إِنْ دَخَلْتُمَا فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا) هكذا قال في المدونة، ونصه: وإن قال لأمتيه إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان ولزوجتيه فأنتما طالقتان [12] ، فدخلت واحدة منهما فلا شيء عليه حتى يدخلا جميعًا، هذا قول ابن
(1) انظر: المدونة: 2/ 398 و 399.
(2) قوله: (وفرق بين العتق. . . المصريين) في (ن 4) : (والفرق على مذهب المصريين) .
(3) قوله: (أبو الحسن) ساقط من (ن 3) .
(4) قوله: (جماعة) ساقط من (ن) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 430.
(6) قوله: (لزوجته) ساقط من (ن 4) .
(7) قوله: (مرة) زيادة من (ن) . وانظر: المدونة: 2/ 62.
(8) انظر: التوضيح: 4/ 400.
(9) في (ن) و (ن 4) : (جعل) .
(10) قوله: ((المتن) uotes">"إِنْ لَمْ يَكُونَا رَسُولَيْنِ"ونحوه) يقابله في (ن) : (وقاله) . وانظر: المدونة: 2/ 406.
(11) في (ن) : (وإن) .
(12) قوله: (ولزوجتيه فأنتما طالقتان) ساقط من (ن 3) .