وقال ابن القاسم: له ذلك، وحمل أبو الحسن المدونة عليه. ولابن القاسم أيضًا في العتبية والموازية: أن المدعى عليه بالخيار بين أن يحلف جميع الإيمان أو يحلفها المتهم وحده [1] ، ابن عبد السلام: والقول الأول أظهر [2] .
قوله: (وَإِنْ أَكْذَبَ بَعْضٌ نَفْسَهُ بَطَلَ؛ بِخِلَافِ عَفْوِهِ، وَلِلْبَاقِي نَصِيبُهُ مِنَ الدِّيَةِ) وإن أكذب أحد الأولياء نفسه سقط القود، وإن عفا حلف من بقي وكان له نصيبه من الدية [3] .
قوله: (وَلَا يُنْظَرُ صَغِيرٌ) يريد: أن الميت إذا كان له وليان [4] ، إما في درجة واحدة أو بالاستعانة، لَمْ ينظر بلوغ الصغير [5] ، فإن الكبير يحلف حصته الآن وهي خمس وعشرون يمينًا، ولا يؤخر إلى بلوغ الصغير؛ لأنه قد يموت قبل ذلك فيبطل الدم.
قوله: (بِخِلَافِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَالْمُبَرْسَمِ إِلَّا أَلَّا يُوجَدَ غَيرُهُ فَيَحْلِفَ الْكَبِيرُ حِصَّتَهُ) قال في المدونة: وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم فإنه ينتظر إفاقته؛ لأن هذا مرض من الأمراض يزول عن قرب [6] . وقوله: (إِلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ غَيْرُهُ) الضمير للصغير؛ أي: إلَّا أن لا يوجد غير الصغير، والاستثناء من قوله: (وَلَا يُنْتَظَرُ صَغِير) [7] .
قوله: (وَالصَّغِيرُ مَعَهُ) أي: حال اليمين؛ لأنه أرهب [8] ، والجملة في محل الحال.
قوله: (وَوَجَبَ بِهَا الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ، وَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ، مِنْ وَاحِدٍ) أي: ووجب بالقسامة الدية في الخطأ، والقصاص في العمد، ولا يقتل بها إلَّا واحد؛ لأنه أضعف من الإقرار والبينة، وهذا هو الصحيح، وقيل: يقتل بها أكثر من واحد.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 201 و 202.
(2) انظر: التوضيح: 8/ 205.
(3) قوله: (سقط القود ... نصيبه من الدية) في (ن) : (بعد القسامة بطل الدم؛ يريد: والدية، ولم يكن لمن بقي شيء من الدية وإن قبضوها ردوها. قوله: بخلاف عفوه. أي: بخلاف ما إذا عفا أحد الأولياء عن الدم بعد ثبوته بالبينة أو بالقسامة فإنه يكون لمن بقي نصيبه من الدية) .
(4) زاد بعدها في (ن) : (كبيران) .
(5) زاد بعدها في (ن) : (وأقسم وقتلا، فإن كان أحدهما صغيرًا) .
(6) انظر: المدونة: 4/ 663.
(7) قوله: (قال في المدونة .... من قوله: وَلَا يُنتظَرُ صَغِير) زيادة من (ن) .
(8) في (ن 5) : (راهب) .