الدم؛ إذ لا يحلف في العمد [1] أقلّ من رجلين.
قوله: (بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَلَوْ بَعُدُوا) أي: بخلاف غير المعين، فإنه إذا نكل سقط القود ولا خلاف فيه، إذا استوى الأولياء في الدرجة، واختلف إذا لَمْ يستووا كأولاد العم مع أبيهم، ونحو ذلك، فالمشهور أيضًا سقوط القود [2] ، قاله الباجي [3] ، وقيل: لا يسقط إلَّا باجتماعهم، وقال ابن نافع: إن كان على وجه العفو حلف من بقي، وأخذ الدية، وإن كان على وجه التورع حلفوا وقتَلُوا، واختلف هل وفاق أو خلاف، وقال ابن القاسم: إذا كان العفو قبل القسامة بطل القتل والدية، وإن كان بعدها بطل القتل وكان لمن بقي حصته من الدية [4] ، وأبطل عبد الملك الدية مطلقًا [5] ، ولا فرق عند الجميع بين العفو والنكول.
قوله: (فَتُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَيَحْلِفُ كُلٌّ خَمْسِينَ، وَمَنْ نَكَلَ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ) أي: وإذا نكل أحد الأولياء وسقط الدم ردت الإيمان على المدعى عليهم، وهكذا روي عن مالك، وعنه أن لمن بقي حظهم من الدية إن حلفوا [6] ، ابن عبد السلام: والأول أظهر [7] .
قوله: (يَحْلِفُ كُلٌّ) أي: يحلف كلّ واحد من المدعي عليهم خمسين يمينًا إن كانوا جماعة، وإن كان واحدًا حلف خمسين، ومن نكل منهم حبس حتى يحلفها، وقيل: تؤخذ الدية من ماله، وقيل: يحبس حتى يحلف أو يطول حبسه [8] .
قوله: (وَلَا اسْتِعَانَةَ) أي: للمدعى عليه، وقاله في المدونة [9] ، وهو قول مطرف [10] ،
(1) في (ن 4) : (الدم) .
(2) قوله: (ولا خلاف فيه ... فالمشهور أيضًا سقوط القود) ساقط من (ن 3) .
(3) انظر: المنتقى: 8/ 455.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 208.
(5) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 394.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 207 و 208.
(7) انظر: التوضيح: 8/ 205.
(8) في (ن) : (سجنه) .
(9) انظر: المدونة: 4/ 643.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 201.