قوله: (فنوزع فيه) هو راجع إلى المسائل الأربع، وهي: ما إذا ادعى أنه خاف على الشاة الموت فنحرها، أو سرقت بعد نحرها، أو أنه قلع الضرس المألوم [1] به، أو أنه صبغ الثوب بكذا.
قوله: (وفسخت بتلف ما يستوفى منه، لا به) أشار بهذا إلى قول أهل المذهب: أن كل عين تستوفى منه المنفعة فبهلاكها تنفسخ الإجارة، كموت الدابة المعينة، وانهدام الدار، وكل عين تستوفى بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة على الأصح، إلا في أربع مسائل: صبيان وفرسان، صبيا التعليم والرضاعة، وفرسا النزو والرياضة، وإلى ذلك أشار بقوله: (إلا صبى تعليم ورضيع [2] ، وفرس نزو وروض) وزاد المازري على هذه الأربعة: ما إذا استأجره على أن يحصد زرعه الذي في أرضه وليس له غيرها، أو يبنى له حائطًا في داره، ثم حصل مانع من ذلك، وزاد غيره: الخياط يدفع له الثوب يخيطه للباس لا لتجارة وليس لربه غيره، وزاد الباجي: مسألة العليل يشارطه [3] الطبيب على برئه فيموت قبل ذلك [4] ، وزاد غيره: من استؤجر على أن يصنع في الجواهر النفسية صنعة ثم هلك [5] .
قوله: (وسن لقلع فسكنت، كعفو القصاص) أي: وكذا تنفسخ الإجارة في هاتين المسألتين، وهما: إذا استؤجر على قلع سن أو ضرس فسكن ألمها، أو على أن يقتص من شخص فيعفو عنه من له القصاص؛ لتعذر الخلف فيهما.
قوله: (وبغصب الدار وغصب منفعتها) أي: وكذلك تنفسخ الإجارة إذا غصبت الدار المستأجرة أو منفعتها [6] ، وهو المشهور، وعن سحنون: أن المصيبة من المكتري [7] ، وعن ابن حارث: إن غصبت الرقبة فالمصيبة من المكتري [8] ، وإن غصبت
(1) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (الأمور) .
(2) في (ن 4) : (ورضاع) .
(3) في (ن) : (يشارط) .
(4) انظر: المنتقى: 6/ 557.
(5) في (ن) : (تهلك) .
(6) في (ن 3) و (ن 4) : (ومنفعتها) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 11/ 252.
(8) في (ن 5) : (المكري) .