فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 3334

رشد: الذي أفتى به تضمينه، إلا أن يكون مشهورًا بالخير فلا ضمان عليه [1] ، وإليه أشار (على الأظهر) . وقال ابن راشد [2] : رأيت بعض قضاة الإسكندرية ضمن السمسار، وكأنه ذهب إلى أن ذلك من مصالح العامة؛ لفساد الزمان [3] .

قوله: (ونوتي غرقت سفينته بفعل سائغ) أي: وكذلك لا ضمان على النوتي إذا غرقت سفينته بسبب فعل سائغ فعله فيها من علاج أو موج أو ريح، قال في المدونة: أو من مد النواتية، فإن تعدى فأخرق في مد أو علاج؛ ضمن ما هلك فيها من الحمولة والناس، وقاله في المدونة [4] .

قوله: (لا إن خالف مرعى شرط) أي: فإنه يضمن لتعديه، مثل أن يقول له: لا ترعى في الموضع الفلاني، فيرعى فيه فيهلك بعض الماشية لأجل ذلك. قال في المدونة: فإنه يضمن قيمة ذلك يوم تعديه.

قوله: (أو أنزى بلا إذن) أي: وهكذا يضمن إذا أنزى على الماشية بغير إذن أهلها، فعطبت تحت الفحل، وقاله في المدونة [5] ، وقال غيره فيها: (لا يضمن) . والإنزاء: إطلاق الفحل على الأنثى للطرق.

قوله: (أو غر بفعل) قد سبق أن الغار بالفعل يضمن ما هلك بسبب غروره، بخلاف الغرور بالقول على ظاهر المذهب.

قوله: (فبقميته يوم التلف) هو معنى قوله في المدونة: يوم تعدية، فإنه يوم التلف.

قوله: (أو صانع في مصنوعه، لا غيره) يريد: أن الصانع لا يضمن إلا ما كان له فيه صنعة، فلا يضمن الكِتَّابَ [6] إذا دفعه المنسوخ [7] له لينسخ له منه؛ إذ لا صنعة له فيه، وكذا إذا دفع له سيفًا يصوغ له على نصله ودفع معه الجفن فضاع،

(1) انظر: التوضيح: 7/ 230.

(2) في (ن 4) : (ابن رشد) .

(3) انظر: التوضيح: 7/ 230.

(4) انظر: المدونة، دار صادر: 11/ 494.

(5) انظر: المدونة: 4/ 443.

(6) في (ن 4) : (الكاتب) .

(7) في (ن 5) : (الناسخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت