وأشار بقوله: (ولم يغر بفعل) إلى أن الغرور [1] بالقول لا أثر له، ولا ضمان فيه، وهو ظاهر المذهب.
قوله: (كحارس ولو حماميًا) أي: وهكذا لا ضمان على الحارس ولو كان حماميًا، قال في المدونة: لأنه أجير [2] . أي: لأنه أمين. ابن المواز: ولا يضمن جميع الحراس إلا أن يتعدوا، كان ما يحرسونه مما يغاب عليه، أو لا، طعامًا أو غيره [3] . وقال اللخمي: اختلف في تضمين صاحب الحمام، فقال مالك في المدونة: لا ضمان عليه [4] ، وقال محمد: يضمن إلا أن يأتي بحارس، فإذا أتى به سقط عنه الضمان [5] ، وبقي الخلاف في الحارس، ففي المدونة وكتاب محمد: لا شيء عليه [6] ، وقال ابن حبيب: يضمن؛ لأنه أجير مشترك [7] .
قوله: (وأجير لصانع) أي: وهكذا لا يضمن الأجير الذي تحت يد الصانع ما تلف منه؛ لأنه أمين، وظاهره سواء غاب عليه أم لا وعن أشهب: في الغسال [8] تكثر عنده الثياب فيؤاجر آخر، ثم يبعثه للبحر بشيء منها يغسله، فيدعي تلفه، إنه ضامن [9] ، وقال ابن ميسر: . هذا إذا آجره على عمل [10] أثواب مقاطعة كل ثوب بكذا، وأما إن كان آجره يومًا أو شهرًا أو سنة، فدفع إليه شيئًا يعمله في داره وغاب عليه، فلا ضمان عليه [11] .
قوله: (وسمسار إن ظهر خيره، على الأظهر) اختلف في تضمين السمسار، فقال ابن
(1) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (الغرر) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 457.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 87.
(4) انظر: المدونة: 3/ 457.
(5) انظر: الذخيرة: 5/ 513.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 224.
(7) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 4995.
(8) من هنا يبدأ سقط بمقدار لوحتين من (ن 3)
(9) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 68.
(10) في (ن) و (ن 4) : (غسل) .
(11) انظر: التوضيح: 7/ 225.