فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 3334

من بناء أو خياطة، وأما ما لا يجوز له أن يعمله فلا يحل له ذلك، قال في المدونة: وأكره للمسلم أن يؤاجر نفسه من الذمي لحرث أو بناء أو لحراسة، أو غير ذلك [1] ، وفيها: ولا يجوز لمسلم أن يؤاجر نفسه [2] أو عبده أو دابته في عمل الخمر، أو داره أو حانوته أو شيئًا مما يملكه في أمر الخمر [3] .

قوله: (وبناء مسجد للكراء، أو سكنى فوقه) يشير به إلى قوله في المدونة: ولا يصلح لأحد أن يبني مسجدًا ليكريه ممن يصلى فيه [4] ، ثم قال: وكره مالك السكنى بالأهل فوق ظهر المسجد [5] . ولا بد أن يقيد قول الشيخ: (أو سكنى) ، أي: سكنى الأهل، كما في المدونة، وأما إن كان وحده فلا. ابن يونس: وإنما كره ذلك بالأهل؛ لأنها إذا كانت معه صار يطؤها على ظهر المسجد، وذلك مكروه.

قوله: (بمنفعة) قد سبق أن الإجارة يشترط في صحتها وقوعها من عاقد يصح منه البيع، بأجرة يصح بيْعُهَا [6] ، ولما كان ذلك الأجر لا يبذل إلا فيما ينتفع به المستأجر، أشار إليه بقوله: (بمنفعة) ، والباء سببيه، أي: أن صحة الإجارة بعاقد يدفع إليه أجرًا [7] بسبب منفعة، ثم أشار إلى أن تلك المنفعة لا بد فيها من خمسة شروط: أن تكون مقومة، مقدورًا على تسلميها، بلا استيفاء عين قصدًا، ولا حظر فيها، ولم تكن معينة [8] على المستأجر [9] وإلى هذا أشار بقوله: (تَتَقَوَّمُ قدر على تسليمها من استفاء عين قصدا ولا حظر وتعين [10] ، فاحترز بكونها تتقوم، مما إذا لم تتقوم منفعة [11] ، ككراء الأشجار

(1) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 363.

(2) قوله: (من الذمي لحرث ... يؤاجر نفسه) ساقط من (ن 4) .

(3) انظر: المدونة: 3/ 436، وتهذيب المدونة: 3/ 362.

(4) انظر: المدونة: 3/ 434، وتهذيب المدونة: 3/ 359.

(5) انظر: المدونة: 3/ 434، وتهذيب المدونة: 3/ 360.

(6) في (ن 5) : (بيها) .

(7) قوله: (يدفع أجرًا) يقابله في (ن 3) : (تدفع إليه) .

(8) في (ن) : (متعينة) .

(9) قوله: (فيها، ولم تكن معينة على المستأجر) يقابله في (ن 4) : (وتعين) .

(10) قوله: (وإلى هذا أشار بقوله:(المتن) uotes">"تتقوم قدر على ... ولا حظر وتعين) زيادة من (ن) و (ن 3) ."

(11) قوله: (منفعة) زيادة من (ن) ، وفي (ن 4) : (منفعتة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت