فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 3334

سفهها إلَّا أن تعلم صحة قوله، وإليه أشار بقوله: (على الأرجح) .

قوله: (وَللأَبِ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ دخولها [1] كَالْوَصِيٍّ، وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ رُشْدُهَا، وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلافٌ) يريد: أن الأب يجوز له أن يرشد ابنته قبل أن يدخل الزوج بها، أي: إذا كانت بالغًا، أي: وكذلك يجوز للوصي ترشيدها، وسواء عرف رشدها أم لا، واختلف في مقدم القاضي هل له ذلك كالأب والوصي أم لا؟ على قولين، وهو واضح من كلامه.

قوله: (وَالْوَلِيُّ الأَبُ) يريد: أن الناظر للصبي والسفيه؟ الأب أو من يقوم مقامه، مما سيذكره بعد هذا، فلا ولاية لجد ولا لجدة [2] ولا لحم ولا أم ونحوهم إلَّا بإيصاء من أب ونحوه.

قوله: (وَلَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا) أي: وللأب أن يبيع متاع ولده ولو على غير وجه من الوجوه المشترطة [3] في بيع الوصي على ما سنذكره بعد هذا، وفعله في ربع ولده كفعله في غير ذلك من ماله وهو في ذلك [4] كله محمول على الصلاح والسداد، وهو ظاهر المذهب، أبو عمران: وكلما سئل عن الأب في الكتاب أطلق القول بجواز بيعه إلَّا أن يتبين أنه على غير وجه النظر.

قوله: (وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ) لأنه إذا كان محمولًا [5] على وجه النظر فلا يحتاج إلى ذكر السبب الذي يقع ذلك لأجله.

قوله: (ثُمَّ وَصِيُّهُ، وَإِنْ بَعُدَ) أي: فإن لَمْ يكن للمحجور أب ينظر في حاله [6] ، فوصي الأب يقوم مقامه، وكذلك وصي الوصي وإن بعد. واختلف هل أفعال الوصي محمولة على النظر والسداد حتى يثبت خلافه، وإليه ذهب جماعة من الأندلسيين وغيرهم، أو فعلهم [7] في الرباع محمول على غير النظر

(1) في (ن 4) : ) بلوغها).

(2) قوله: (ولا لجدة) ساقط من (ن 3) .

(3) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (المشتركة) .

(4) قوله: (في ذلك) زيادة من (ن 5) .

(5) قوله: (محمولًا) يقابله في (ن) : (في بيعه له) ، وقوله: (محمولًا) ساقط من (ن 3) .

(6) في (ن 3) : (ماله) .

(7) في (ن) : (أو فعله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت