وقال ابن نافع: هي في ولاية أبيها حتى يمر عليها [1] عامان، وقيل: حتى يمر بها [2] سبعة أعوام، ونسب [3] لابن القاسم، قيل [4] : وبه جرى العمل بقرطبة [5] ، وقيل: هي في ولايته ما لَمْ تعنس أو يدخل بها زوجها أو يعرف من حالها الرشد.
وقال ابن أبي زمنين: الذي أدركت عليه الأشياخ أنَّها تخرج من ولايته بمضي ستة أعوام إلَّا أن يجدد [6] الأب عليها سفهًا قبل ذلك، وحكى المازري قولًا بأن الحجر ينقطع عنها بالبلوغ والرشد فقط، وروى ابن غانم وابن زياد عن مالك أنَّها تخرج من ولاية أبيها [7] بنفس البلوغ.
ابن رشد [8] : كما في الذكر [9] .
قوله: (وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا عَلَى الأَرْجَحِ [10] يريد: أنَّها تخرج من ولاية أبيها بما ذكر، ولو كان قد جدد عليها حجرًا [11] قبل ذلك، وقد اختلف هل للأب أن يجدد عليها الحجر بعد الدخول وهو ظاهر ما حكاه ابن أبي زمنين [12] ، وإليه ذهب ابن زرب وابن العطار، أو ليس له ذلك إلَّا بإثبات سفهها، وإليه ذهب الأصيلي وابن القطان.
ابن رشد [13] : وهو القياس على قول من حد لجواز أفعالها حدًا لأنه حملها ببلوغها إليه على الرشد، وأجاز [14] أفعالها، فلا يصدق الأب في إبطال هذا الحكم بما يدعيه من
(1) في (ن) : (لها) .
(2) في (ن) : (لها) .
(3) في (ن) : (ونسبه) .
(4) قوله: (قيل) ساقط من (ن 5) .
(5) في (ن) : (عمل أهل قرطبة) .
(6) في (ن 4) : (يجد ذلك) .
(7) قوله: (أبيها) ساقط من (ن) .
(8) قوله: (ابن رشد) زيادة من (ن 5) .
(9) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 56.
(10) في (ن 5) : (الأصح) .
(11) في (ن) : (الحجر) .
(12) قوله: (بعد الدخول وهو ظاهر ما حكاه ابن أبي زمنين) زيادة من (ن 5) .
(13) في (ن) : (وابن رشد) .
(14) في (ن) : (وإجازة) .