قوله: (أَو أحد النَّقدَيْنِ) بخلاف تأجيلهما [1] ، أي: تقدمت السلعة مع أحد النقدين، وتأخر الآخر، والمشهور المنع كما قال، وهو مذهب المدونة [2] ، وعن مالك جواز ذلك [3] ، وهذا بخلاف [4] تأجيلهما كما قال، أي [5] : تأجيل النقدين دون السلعة، فإن ذلك جائز للتبعية؛ لأن السلعة لما تقدمت وتأخر الدينار والدرهمان علم أنهما غير مقصودين، فليس فيه صرف مستأخر [6] ، وقال ابن عبد الحكم [7] : لا يجوز ذلك [8] .
قوله: (بخلاف تَعْجِيلِ الْجَمِيعِ كَدَرَاهِمَ مِنْ دَنَانِيرَ بِالْمُقَاصَّةِ، وَلَمْ يَفْضُلْ شيء) ابن الحاجب: فإن استثنى دراهم من دنانير فثالثها يجوز في النقد، وكذلك قدرها [9] .
ابن بشير وابن شاس: واستشكل الشيخ إطلاقهما؛ ولا سيما الجواز والمنع مطلقًا [10] . وفرضها في الموازية فيمن ابتاع مائة جلد، كل جلد بدينار إلا ثلاثة دراهم [11] .
وفي العتبية في خمسة عشر جلدًا، كل جلد بدينار إلا درهمًا [12] ، ومثل ابن رشد في البيان المسألة بستة عشر ثوبًا، كل ثوب بدينار إلا درهمًا، وفرض صورها [13] ، وقد أشار هنا إلى أكثرها، يعني: أنه [14] اختلف إذا باع سلعًا متعددة، كل واحدة بدينار مثلًا إلا درهمًا، هل يجوز مطلقًا؟ أم يمتنع مطلقًا؟ أو يحرم في التأجيل دون النقد [15] ؟ وهو
(1) قوله: (بخلاف تأجيلهما) زيادة من (ن) .
(2) انظر: المدونة، دار صادر: 8/ 400 و 401.
(3) انظر: المدونة: 3/ 14 و 15، والمنتقى: 6/ 243.
(4) قوله: (بخلاف) ساقط من (ن 4) .
(5) في (ن 3) : (في) .
(6) انظر: التوضيح: 5/ 283.
(7) في (ن 4) : (ابن عبد الملك) .
(8) انظر: البيان والتحصيل: 7/ 33، وعقد الجواهر: 2/ 643.
(9) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 507.
(10) انظر: عقد الجواهر: 2/ 644، والتوضيح: 5/ 283.
(11) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 384.
(12) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 488.
(13) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 489.
(14) قوله (ابن الحاجب: فإن استثنى. . . يعني أنه) ساقط من (ن 3) و (ن 4) و (5) .
(15) قوله: (أو يحرم في التأجيل دون النقد) يقابله في (ن) و (ن 5) : (أو يجوز في النقد دون التأجيل) ، وفي =