الثاني: وجود اللذة، واختلف إن وجدها ولم يقصد، وحكى التلمساني في ذلك قولين [1] ، وجعله غيره ينقض باتفاق كابن الحاجب [2] .
قوله: (لا [3] انْتَفَيَا) أي: القصد ووجود اللذة، فلا ينقض باتفاق، وهذا كله فيما عدا القبلة، فإنها تنقض مطلقًا، وإليه أشار بقوله: (إِلا لْقُبْلَةَ [4] بِفَمٍ) .
قوله: (وإِنْ بِكُرْهٍ أَوِ اسْتِغْفَالٍ) يعني: أنه لا يشترط في النقض المطاوعة ولا القصد لذلك، يريد مع حصول اللذة، فقد قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم: إن من استغفل أو أكره في قبلة أو ملامسة فلا وضوء عليه، إلا أن يتراخى أو يلتذ [5] ، وروى ابن نافع فيمن قبَّلته زوجته وهو كاره ولا يجد لذة أن عليه الوضوء [6] .
ابن يونس: يريد قبَّلته على فم أو غيره [7] ، وفي المجموعة: إن قبَّلته في فم توضآ معًا [8] .
قوله: (لا لِوَدَاعٍ أوْ رَحْمَةٍ) يُرِيدُ [9] إِلَّا أَنْ يَلْتَذ وهكذا في النوادر وكتاب ابن يونس وغيرهما عن [10] مالك: أنه لا وضوء على من قبل امرأته لوداع أو رحمة إلا أن يلتذ [11] .
قوله: (وَلا لَذَّةَ بِنَظَرٍ) أي: فإنها أيضًا لا أثر لها في النقض وهو الأصح، وقال
(1) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 154.
(2) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 63.
(3) في (ن) : (إن) .
(4) في (ن) : (القبلة) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 52.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 113.
(7) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 183.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 52.
(9) قوله: (يُرِيدُ) زيادة من (س) .
(10) في (ن) : (وعن) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 52، والجامع، لابن يونس، ص: 183 و 184.