قوله: (وَلمسٌ يَلْتَذُّ صَاحِبُهُ بهِ عَادَةً) هو مرفوع عطفًا على زوال العقل، وأخرج بقوله: (يلتذ صاحبه به عادة) ، لمسَ المَحرَم، فإنه لا يلتذ به عادة.
الشيخ: وقلت: (صاحبه) لأُدخِلَ [1] اللامس والملموس [2] الملتذ، فإن صاحب اللمس أعم من اللامس والملموس، وكذا في التهذيب [3] .
قوله: (وَلَوْ لِظُفُرٍ أوْ شَعْرٍ) هكذا نص عليه في النوادر [4] والطراز [5] وغيرهما إذا التذ بهما، ورأى بعض الشيوخ أنهما لا يلحقان بالجسد.
قوله: (أوْ حَائِلٍ وَأُوِّلَ بِالخفِيفِ وبالإطلاق) نص في المدونة على أنه ينقض الوضوء [6] ، فأوله ابن دينار [7] وابن رشد بالخفيف [8] ، وهو ظاهر كلام صاحب الكافي [9] وغيره، وحمله غيرهم على الإطلاق، فأوجب النقض في الخفيف والكثيف.
قوله: (إِنْ قَصَدَ لَذَّةً أَوْ وَجَدَهَا) يريد أن النقض مشروط بأحد أمرين:
الأول: أن يقصد اللامس اللذة بذلك، لكن إن وجدها فاتفاق، وإن لم يجدها فكذلك على المنصوص، وعن أشهب عدم النقض [10] .
(1) قوله: (الشيخ: وقلت:(المتن) uotes g- (المتن) uotes">"صاحبه"لأُدخِلَ) يقابله في (ن) : (ودخل في قوله صاحبه) .
(2) قوله: (الشيخ: وقلت:(المتن) uotes g- (المتن) uotes">"صاحبه"لأُدخِلَ اللامس والملموس) يقابله في (ن 1) : (ودخل في قوله صاحب اللمس والملموس) .
(3) قوله: (والملموس، وكذا في التهذيب) ساقط من (ن) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 52 و 53.
(5) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 228.
(6) انظر: المدونة: 1/ 121.
(7) في (ن) : (زياد) . وابن دينار، هو: أبو محمد، عيسى بن دينار بن وهب القرطبي، المتوفى سنة 212 هـ، به وبيحيى بن يحيى انتشر علم مالك بالأندلس، سمع من ابن القاسم وله عشرون كتابًا في سماعه عنه، وكتب إلى ابن القاسم في رجوعه عما رجع عنه من كتاب أسد بن الفرات فيما بلغه وسأله إعلامه بذلك فكتب إليه ابن القاسم (اعرضه على عقلك فما رأيته حسنًا فأمضِه، وما أنكرته فدعه) .
وهذا يدل على ثقة ابن القاسم بفقهه، له تأليف في الففه يسمى (المتن) uotes">"كتاب الهدية"كتب به إلى بعض الأمراء، أخذ عنه ابنه أبان وغيره. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك، لعياض: 4/ 105، والديباج، لابن فرحون: 2/ 64، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 64.
(8) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 75.
(9) انظر: الكافي، لابن عبد البر: 1/ 148.
(10) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 75.