خلاف في تصديق الثيب الرشيدة [1] .
قوله: (وَالزَّائِرُ مِنْهُمَا) أي: وصدق الزائر من الزوجين، فإن زارته المرأة في بيته صدقت؛ لأن العادة جرت بانتشار [2] الرجل في بيته، وإن زارها هو صدق؛ إذ لا ينشط [3] إليها بطريق العادة في بيتها [4] ، وهو المشهور، وقيل القول قولها مطلقًا قياسًا على الفرع السابق، وقيل القول قوله مطلقًا [5] ؛ لأن خلوة الزيارة لا تنشط النفوس فيها بخلاف خلوة الاهتداء، وقيل: الفرق بين البكر وغيرها، وينظر النساء البكر.
قوله: (وإنْ أقرَّ بِهِ فَقَطْ أُخِذَ إِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً) أي: وإن أقر الزوج وحده بالمسيس أخذ منه الصداق إن كانت المرأة سفيهة، ولا يصدق في عدمه، وحكى اللخمي وغيره: في البكر قولين الأول: أنها كالثيب، وهي بالخيار هي أو وليها، والثاني لمطرف: لا خيار لها، وعلى وليها قبض ذلك. اللخمي [6] : وهو أحسن إذا كانت خلوة بناء، وإن كانت خلوة زيارة لا تأخذه إلا أن تصدقه [7] ، وحكى ابن عبد السلام القولين في السفيهة [8] والأمة [9] .
قوله: (وهَلْ إِنْ أَدَامَ الإِقْرَارَ الرَّشِيدَةُ كَذَلِكَ، أَوْ إِنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا تَأْوِيلانِ) أي: وهل الرشيدة في أخذ الصداق [10] كالسفيهة إن دام [11] الزوج على إقراره بالمسيس [12] يريد، ولو كانت متمادية على إنكارها، أو إنما تأخذه إذا كذبت نفسها، ورجعت إلى قوله في
(1) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 117.
(2) في (ز 2) و (ن) : (بانتشاط) .
(3) في (ن) : (ينتشط) .
(4) قوله: (في بيتها) ساقط من (ز 2) .
(5) قوله: (مطلقًا) ساقط من (ز 2) .
(6) (اللخمي) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(7) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2483.
(8) في (س) : (كسفيهة) .
(9) انظر: التوضيح: 4/ 219.
(10) زاد بعده في (ن) : (أو) .
(11) في (ن) : (أدام) .
(12) في (س) : (بالمس) .