الذي ائتمن طوعًا على مال أو على نفسه [1] ؛ لقوله عليه السلام: (المتن) uotes">"أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك" [2] وعن عبد الملك: له الهروب والأخذ من أموالهم وإن ائتمنوه ولا حنث عليه إن أحلفوه، فلو لم يؤتمن [3] أو ائتمن مكرهًا فلا يحرم ذلك [4] ، وإنما قال: (ولو على نفسه) تنبيهًا على أنه لا فرق في ذلك بين المال والنفس، وعليه جمهور الأصحاب، وفي الكافي وغيره: عن مالك أن له الهروب بنفسه [5] ، لا بماله [6] .
قوله: (وَالْغُلُولُ) هو في الاصطلاح مقصورٌ على الخيانةِ من الغنيمةِ، وإليه ذهب من أهل اللغة أبو عبيدة [7] ، وقال الأكثر منهم: هو عام في كل خيانة، ولا خلاف في تحريمه في غير الطعام وآلات الحرب وما ذكره معهما [8] في المسألة الآتية؛ لقوله عليه السلام: (المتن) uotes">"لا تغلوا؛ فإن الغلول عار ونار وشنار يوم القيامة" [9] .
ابن حبيب: وأطلق الوعيد في شراك أو شراكين، وفي عقال من الغلول [10] . قال
(1) قوله: (أي: وكذلك تحرم ... مال أو على نفسه) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(2) حسن: أخرجه أبو داود: 2/ 312، في باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، من كتاب الإجارة، برقم: 3535، والترمذي: 3/ 564، في كتاب البيوع، برقم: 1264، وقال: هذا حديث حسن غريب، والدارمي: 2/ 343، في باب في أداء الأمانة واجتناب الخيانة، من كتاب البيوع، برقم: 2597، والحاكم: 2/ 53، برقم: 2296، وقال: حديث شريك عن أبي حصين صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(3) في (ز 2) : (يؤمن) .
(4) انظر: البيان والتحصيل 2/ 604.
(5) قوله: (بنفسه) ساقط من (ز 2) .
(6) انظر: الكافي: 1/ 470.
(7) انظر: لسان العرب: 5/ 3286.
(8) في (ن) : (معها) .
(9) أخرجه مالك مرسلًا: 2/ 457، في باب ما جاء في الغلول، من كتاب الجهاد، برقم: 977، وابن ماجه: 2/ 950، في باب الغلول، من كتاب الجهاد، برقم: 2850، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده عيسى بن سنان، قيل فيه ضعيف، وقيل لا بأس به، وباقي الإسناد ثقات، والنسائي: 6/ 262، في باب هبة المشاع، من كتاب الهبة، برقم: 3688، والدارمي: 2/ 301، في باب في كراهية الأنفال ... ، من كتاب السير، برقم: 2486.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 203.