فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 592

فَصْلٌ

إِذَا ادَّعَى اثْنَانِ [1] دَارًا فِي يَدِ ثَالِثٍ أنَّهَا شَرِكَةٌ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَأَقَرَّ لأَحَدِهِمَا بِنِصْفِهَا -فَالْمُقَرُّ بِهِ بَيْنَهُمَا إِنْ أَضَافَا الشَّرِكَةَ إِلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَكُونَا قَبَضَاهَا [2] بَعْدَ الْمِلْكِ لَهَا، وَإِلَّا اخْتَصَّ الْمُقَرُّ لَهُ بِالْمُقَرِّ بِهِ.

وَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِأَلْفِ فِي وَقْتَيْنِ، لَزِمَهُ أَلْفٌ وَاحِدٌ، إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ مَا يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ؛ كأَجَلَيْنِ أَوْ سَبَبَيْنِ أَوْ سَكَنَيْنِ وَنَحْوِهِ؛ فَيَلْزَمُهُ أَلْفَانِ.

وَمَنْ قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتهِ:"هَذِهِ الأَلْفُ لُقَطَةٌ فتصَدَّقُوا بِهِ"، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ -لَزِمَ الْوَرَثَةَ الصَّدَقَةُ بِثُلُثِهِ.

وَإِذَا قَالَ:"غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ، لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو", أَوْ:"مَلَّكْتُهُ لِعَمْرٍو، وَغَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ"-لَزِمَهُ دَفْعُهُ إِلَى زَيْدٍ، وَيَغْرَمُ لِعَمْرٍو قِيمَتَهُ.

وَإِنْ قَالَ:"غَصَبْتُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا"، أُخِذَ بِالتَّعْيِينِ؛ فَيُدْفَعُ إِلَى مَنْ عَيَّنَهُ، وَيَحْلِفُ لِلآخَرِ. وَإِنْ قَالَ:"لَا أَعْرِفُ عَيْنَهُ"، وَصَدَّقَاهُ، انْتُزِعَ مِنْ يَدِهِ، وَكَانَا خَصْمَيْنِ فِيهِ. وَإِنْ كَذَّبَاهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينهِ.

(1) في الأصل:"إنسان".

(2) في الأصل:"قبضاهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت