فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 592

بَابُ النَّذْرِ

وَهُوَ أَنْ يُلْزِمَ نَفْسَهُ للَّه تَعالَى شَيْئًا، بِالْقَوْلِ، لا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ. وَلَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ مُكَلَّفٍ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا.

وَلا يَصِحُّ [1] فِي مُحَالٍ، وَلا واجِبٍ؛ فَلَوْ قَالَ:"للَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ"، أَوْ"صَوْمُ رَمَضَانَ"، لَمْ يَنْعَقِدْ.

والصَّحِيحُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ:

الْمُطْلَقُ: مِثْلُ أَنْ يَقُولَ:"للَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ"، وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا؛ فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

الثَّانِي: نَذْرُ اللَّجَاجِ والْغَضَبِ؛ وَهُوَ تَعْلِيقُ نَذْرِهِ بِشَرْطٍ يَقْصِدُ الْمَنْعَ مِنْهُ، أَوِ الْحَمْلَ أَوِ التَّصْدِيقَ عَلَيْهِ؛ كَقَوْلهِ:"إِنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا فَعَلَيَّ الْحَجُّ"، وَ"إِنْ لَمْ أَكُنْ صَادِقًا فَعَلَيَّ صَوْمُ كَذَا"، وَ"إِنْ لَمْ أَضْرِبْ عَمْرًا فَمَالِي صَدَقَةٌ"، وَنَحْوِهِ. فَإِذا وُجِدَ الشَّرْطُ لَمْ يَتَعَيَّنِ الْوَفَاءُ بِهِ، بَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ.

الثَّالِثُ: نَذْرُ المُبَاحِ؛ كَلُبْسِ ثَوْبِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ؛ فَحُكْمُهُ كَالثَّانِي. وَإِنْ نَذَرَ مَكْرُوهًا -مِنْ طَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ- اسْتُحِبَّ أَنْ يُكَفِّرَ وَلا يَفْعَلَهُ.

(1) في الأصل:"تصح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت