فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 561

= وَلَا يُوصف الله تَعَالَى بِأَكْثَرَ مِمَّا وصف بِهِ نَفسه بِلَا حد وَلَا غَايَة (لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير) فَنَقُول كَمَا قَالَ وَنصفه كَمَا وصف نَفسه لَا نتعدى ذَلِك وَلَا نزيل عَنهُ صفة من صِفَاته لشناعة شنعت.

نؤمن بِهَذِهِ الْأَحَادِيث ونقرها ونمرها كَمَا جَاءَت بِلَا كَيفَ وَلَا معنى إِلَى على مَا وصف بِهِ نَفسه تبَارك وَتَعَالَى وَهُوَ كَمَا وصف نَفسه سميع بَصِير بِلَا حد وَلَا تَقْدِير صِفَاته مِنْهُ وَله لَا نتعدى الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْخَبَر وَلَا نعلم كَيفَ ذَاك إِلَّا بِتَصْدِيق الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - وتثبيت الْقُرْآن وَقَالَ أَبُو عبد الله حَدثنَا وَكِيع يَوْمًا بِحَدِيث من هَذِه الْأَحَادِيث فاقشعر زَكَرِيَّاء بن عدي فَقَالَ وَكِيع وَغَضب أدركنا الْأَعْمَش وسُفْيَان يحدثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث وَلَا يُنْكِرُونَهَا وَهَذَا مِمَّا لَا نعلم فِيهِ بَين سلفنا - رحمهم الله - اخْتِلَافًا وَالْمُنكر لَهُ إِمَّا جَاهِل أَو متجاهل قَلِيل الدّين وَالْحيَاء لَا يخَاف من الله تَعَالَى إِذا كذب وَلَا يستحيي من النَّاس إِذا كذب وَنحن على طَريقَة سلفنا وجادة أَئِمَّتنَا وَسنة نَبينَا - صلى الله عليه وسلم - مَا أحدثنا قولا وَلَا زِدْنَا زِيَادَة بل آمنا بِمَا جَاءَ وأمررناه كَمَا جَاءَ وَقُلْنَا بِمَا قَالُوا وسكتنا عَمَّا سكتوا عَنهُ وسلكنا حَيْثُ سلكوا فَلَا وَجه لنسبة الْخلاف والبدعة إِلَيْنَا ]

وقال أيضًا: (ص 53) : [وَإِذا انسدَّ بَاب التَّأْوِيل من هَذِه الطّرق كلهَا مَعَ أَن فِي وَاحِد مِنْهَا كِفَايَة لم يبْق إِلَّا الطَّرِيق الْوَاضِح وَالْقَوْل السديد وسلوك سَبِيل الله تَعَالَى الَّتِي دلّت على استقامتها الْآثَار وسلكها الصَّحَابَة الْأَبْرَار وَالْأَئِمَّة الأخيار وَمضى عَلَيْهَا الصالحون واقتفاها المتقون وَأوصى بلزمها الْأَئِمَّة الناصحون الصادقون وَهِي الْإِيمَان بالألفاظ والآيات وَالْأَخْبَار بِالْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ الله تَعَالَى وَالسُّكُوت عَمَّا لَا نعلمهُ من مَعْنَاهَا وَترك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت