فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 561

إِلَى الْإسْلَامِ؛ لِعَصَبِيَّةٍ، حَمِيَّةً لِأَبٍ، أَوْ ابْنٍ، أَوْ أَخٍ، أَوْ لِقَرَابَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الحَمِيَّةِ لِغَيْرِ الله وَرَسُوْلِهِ، فَيَكُونُ مُنَازَعَةً لله وَلِرَسُوْلِهِ، وَمُشَاقَّةً لِلْمُسْلِمِيْنَ، كَمَا قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [1]

وَقال تعالى:: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [2]

وَيَكُوْنُ أَيْضًَا تَكْثِيْرًَا لِسَوَادِ المُشْرِكِيْنَ.

وَفِيْ «صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْرَّحَمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: ... (قُطِعَ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيْهِمْ [3] ، فَلَقِيْتُ عِكْرِمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِيْ أَشَدَّ الْنَّهْيِ، وَقَالَ: أَخْبَرَنِيْ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًَا مِنَ المُسْلِمِيْنَ، كَانُوْا مَعَ المُشْرِكِيْنَ، يُكَثِّرُوْنَ سَوَادَهُمْ «عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم -» [4] ، يَأَتِيْ الْسَّهْمُ فَيُصِيْبُ أَحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: إِنَّ الَّذِينَ

(1) سورة النساء، آية (115) .

(2) سورة آل عمران، آية (103) .

(3) في «البخاري» : فيه.

(4) زيادة من البخاري، وفي أحد الموضعين بدون لفظة «عهد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت