فَنَبَذَهُمَا، ثُمَّ قَالَ:"فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ، {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} " [الشورى: 7] . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. [ت: 2141] .
97 - [19] وَعَنْ أبِي خِزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا، وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ:"هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّه". رَوَاهُ. . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فنبذهما) أي: أشار بيديه إلى وراء ظهره كناية عن أن هذا الأمر قد فرغ، فصار بمنزلة ما تخلفه وراء ظهرك، كذا قال الشراح. وفي (القاموس) [1] النبذ: طرحك الشيء أمامك أو وراءك، أو عام، والفعل كضرب.
97 - [19] (أبو خزامة) قوله: (عن أبي خزامة) [2] بكسر المعجمة وبالزاي، قال: (أرأيت رقًى) أي: أخبرني عن رقًى، وهو جمع رقية على وزن ظلمة، وهي العوذة من ضرب. (نسترقيها) أي: نسترقي بها، وسيجيء في (كتاب الطب والرقى) حكمها منعًا وإباحة، (وتقاة) وقى يقي وقيًا ووقايةً: صانه، والوَقاء وبكسر، والوقاة مثلثة: ما وقيت به، وقد تبدل واؤه تاءً. (تنقيها) أي: نتقي بها، وثلاثتها منصوبة بنزع الخافض.
وقوله: (هي من قدر اللَّه) يعني أن القدر شامل للأسباب والمسببات والشرائط
(1) "القاموس المحيط" (ص: 319) .
(2) وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُوِيَ عن أبِي خِزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَفِي اسْمِ الرَّاوِي أَبِي خِزَامَةَ خِلَافٌ لِلْمُحَدِّثِينَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: هُوَ أَبُو خِزَامَةَ بْنِ يَعْمُرَ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ."مرقاة المفاتيح" (1/ 174) .