ـــــــــــــــــــــــــــــ
في (القاموس) [1] : نفخ بفمه: أخرج منه الريح، والصور بالضم: القرن ينفخ فيه، والمراد القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل، وهما نفختان، الأولى: يصعق به من في السماوات والأرض إلا من شاء، والثاني: يخرج به الموتى من القبور ويبعثون، وقد قيل بثلاث نفخات، الأولى: نفخة الفزع المشار إليها بقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل: 87] ، والثانية: نفخة الصعق لقوله عزَّ وجلَّ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 68] ، والثالثة: نفخة البعث كقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51] ، وقوله سبحانه: {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] .
والمشهور هنا نفختان، وكأنه جعلت نفخة الفزع والصعق واحدة، والصعق من تتمة الفزع، أو الفزع توطئة للصعق، وقول الطيبي [2] في تفسير الصور: هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عند بعث الموتى إلى المحشر، لا يعقل فيه التخصيص بالبعث.
(1) "القاموس المحيط" (252 - 398) .
(2) "شرح الطيبي" (10/ 148) .