فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 6316

بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْل،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القيام، وقال التُّورِبِشْتِي [1] : وإنما سلكنا ذلك المسلك لما عرفنا من سنته في ذلك وإن اقتضينا ما يقتضيه ظاهر اللفظ فالمعنى أنه قام بحفظ تلك الكلمات لأن القيام بالشيء هو المراعاة والحفظ له.

وقوله: (بخمس كلمات) أي: بخمس فصول، والكلمة تطلق على الجملة المركبة المفيدة، في (القاموس) : الكلمة: اللفظ والقصيدة. وأولى الكلمات: (إن اللَّه لا ينام) ، والثانية: (ولا ينبغي له أن ينام) ، وهي مغايرة للأولى لأنه لا يلزم من عدم صدور المنام عدم جوازه، ولكنها يؤكدها ويقررها، والثالثة: (يخفض القسط ويرفعه) ، والرابعة: (يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل) ، والخامسة: (حجابه النور) هكذا قالوا، والمراد بالقسط إما الرزق، في (القاموس) [2] : القسط بالكسر: العدل والحصة والنصيب والرزق والميزان، فيكون في معنى قوله تعالى: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} [العنكبوت: 62] ، أو الميزان، وهذا أظهر وأنسب لما في حديث أبي هريرة: (بيده الميزان يخفض ويرفع) [3] .

ومعنى خفض الميزان ورفعه: وزن أرزاق العباد النازلة من جناب تقديره تعالى وأعمالهم الصاعدة إلى حضرته وتعريف مقاديرهما للموكلين عليها، أو هو إشارة

(1) "كتاب الميسر" (1/ 57) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 628) .

(3) أخرجه البخاري (4684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت