فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 6316

هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُول: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} " [الروم: 30] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1358، 1359، 4775، 6599، م: 2658] ."

91 - [13] وَعَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المصنفين: ينتج ومنتج بلفظ المعلوم، ويؤيد رواية المجهول ما في سنن أبي داود [1] : (كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء) أي: يوالدها، واللَّه أعلم.

وقوله: (هل تحسون) بصيغة المعلوم من الإحساس (فيها من جدعاء) في (القاموس) [2] : الجدع قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة، والمراد ناقصة الخلقة، والمعنى: أن البهيمة تولد سوية الأطراف سليمة من الجدع، فلولا تعرض الناس لبقيت كما ولدت.

وقوله: (ثم يقول) عدل عن لفظ الماضي إلى المضارع إحضارًا لتلك الصورة البديعة كما قالوا.

91 - [13] (أبو موسى) قوله: (قام فينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) كناية عن التذكير، أي: خطبنا وذكرنا، هذا اللفظ كثير الوقوع في الأحاديث، وكانت عادته -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه إذا أراد أن يعظ أصحابه ومن حضره من الوفود ويذكرهم بأحكام اللَّه قام فيهم قيامًا وخطب، وفي حديث أوس الثقفي: (كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ينصرف إلينا بعد العشاء فيحدثنا قائمًا على رجليه حتى يراوح بين قدميه من طول القيام) [3] ، فعلى هذا يمكن حمله على حقيقة

(1) "سنن أبي داود" (4716) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 652) .

(3) أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" (1171) ، وابن ماجه في"سننه" (1345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت