فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 6316

22 - [21] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 4826، م: 2246] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

22 - [21] (أبو هريرة) قوله: (يؤذيني ابن آدم) أي: يأتي بما أكره ولا أرضى.

وقوله: (يسب الدهر) يروى (بسب الدهر) على لفظ المصدر المجرور بحرف الجر، والدهر اسم للزمان الطويل والأمد الممدود، كذا في (القاموس) [1] ، وقال البيضاوي [2] : [طائفة محدودة من] الزمان الممتد الغير المحدود.

وفي (النهاية) [3] : هو اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا، وكان من شأن العرب ذم الدهر وسَبّه عند النوازل، ويقولون: أبادهم الدهر، فنهوا عن سبه، أي: لا تسبوا فاعلها، فإنكم إذا سببتموه وقع السب على اللَّه؛ لأنه الفعال لما يريد، فإن الدهر هو اللَّه، أي: جالب الحوادث هو لا غير، فوضع الدهر موضع الجالب لاشتهار الدهر عندهم به، وروي (فإن اللَّه هو الدهر) أي: جالب الحوادث لا غير ردًّا لاعتقادهم أن جالبها الدهر، كذا في (النهاية) .

وقال الكرماني [4] : وأنا الدهر، أي: المدبر، أي: مقلب الدهر، وروي (الدهر) بالنصب، أي: باق فيه، انتهى.

(1) "القاموس المحيط" (ص: 368) .

(2) "تفسير البيضاوي" (5/ 351) .

(3) "النهاية" (2/ 144) .

(4) انظر:"شرح الكرماني" (18/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت