فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 6316

وَأَنا الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفؤًا أَحَدًا"."

21 - [20] وَفِي رِوَايَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لِي وَلَدٌ، وَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا". رَوَاهُ البخَارِيُّ. [خ: 4482] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إنه لإفادة الزيادة في مدخول (مِنْ) ، وهو الموافق بقوله تعالى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27] ، وهذا بالنسبة إلى الناس، وأما بالنسبة إلى اللَّه سبحانه فالكل سواء.

وقوله: (وأنا الأحد. . . إلخ) صفات مشعرة بالعلية، والأحد الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر مثله، ولو كان معه ولد كان له مثل، فلا يكون متوحدًا في الذات والصفات، و (الصمد) السيد لأنه يقصد، والدائم، والرفيع، ومصمت لا جوف له، كذا في (القاموس) [1] ، وفي (النهاية) [2] : الصمد: هو السيد الذي انتهى إليه السُّودَدُ، أو الدائم الباقي، أو الذي لا جوف له، أو الذي يصمد إليه في الحوائج، أي: يقصد، أقوال.

وقوله: (لم ألد ولم أولد) واقع على المعنى كما في قوله: أنا الذي سمتني أمي حيدرة، والظاهر لم يلد ولم يولد، كذا قال علماء المعاني، والكفو المثل، كافأه: ماثله، والمراد ههنا الصاحبة، ويحتمل أن يشتمل الولد أيضًا؛ لأنه يكون مثل الأب.

21 - [20] (ابن عباس) قوله: (أن أتخذ صاحبة أو ولدًا) روي (وولدًا) بالواو، وفي بعض الروايات (ولا ولدًا) باعتبار تضمن (سبحاني) معنى التنزيه، كذا قال الطيبي [3] .

(1) "القاموس المحيط" (ص: 280) .

(2) "النهاية" (3/ 52) .

(3) انظر:"شرح الطيبي" (1/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت