فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 212

المطلب الثاني: علاقة النكاح بنية الطلاق(السياحي)بالنكاح المؤقت

النكاح المؤقت والذي يفتقر إلى التأبيد, لا يمكن أن يحقق أهداف النكاح السامية بحال, وهذا النكاح له صور:

منها: نكاح المتعة والذي يقوم على شرط التوقيت بمدة معينة أثناء العقد, يتفق عليها كل من الرجل والمرأة, بأجر معلوم لها, هذا النكاح حرمه الشارع الحكيم وقد كان جائزًا في بداية الإسلام, ثم حُرم، لما يجر وراءه من ويلات ومفاسد على المجتمع. [1]

ومنها: نكاح التحليل الذي يقوم على أساس التوقيت أيضًا, حيث يتزوج الرجل المرأة مدةً أقصاها إصابته إياها, ثم يطلقها لتحل لمطلقها الأول.

وهذا النوع يجري على مسلكين:

الأول: أن تشترط المرأة, أو يتفق الطرفان صراحة على الفرقة بعد الإصابة, عند العقد.

الثاني: أن يتواطأ الطرفان على التوقيت, دون تصريح منهما, أو ينوي الزوج الثاني تحليل المرأة لمطلقها الأول, دون أن يظهر ذلك.

ومما لا شك فيه أن الإسلام حرم نكاح المحلل, ولعن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعله, بل وصفه بالتيس المستعار, فقد جاء من حديث عقبة ابن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ألا أخبركم بالتيس المستعار قالوا بلى يا رسول الله قال هو المحلل لعن الله المحلل والمحللة له" [2]

وكل نكاح قام على التوقيت سُمي نكاح متعة, التفاتًا إلى باعثه وهدفه, طالت مدة توقيته أم قصرت.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: وجماع المتعة المنهي عنه كل نكاح كان إلى أجل من الآجال، قرب أو بعد، وذلك أن يقول الرجل للمرأة: نكحتك يوما، أو عشرًا، أو شهرًا، أو نكحتك حتى أخرج من هذا البلد أو نكحتك حتى أصيبك فتحلين لزوج فارقك ثلاثا، أو ما أشبه هذا مما لا يكون فيه النكاح مطلقا لازما على الأبد أو يحدث لها فرقة، ونكاح المحلل الذي يروى أن

(1) انظر المطلب الثاني من المبحث الثالث من الفصل الأول صـ.41

(2) أخرجه أحمد في المسند 7\ 334 برقم 4308 , وابن ماجة في سننه كتاب النكاح م 1 ج 2\ 616 برقم 1934, الترمذي في سننه كتاب النكاح 3\ 427 برقم 1119 , وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب النكاح 2/ 199 وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى 7\ 338 برقم 14183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت